لجنة مشتركة تتولى إدارة البصمة المائية في الصناعات الغذائية تعزز الاستدامة
اتفقوا مجموعة من الوزراء، بينهم الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين، بالإضافة إلى السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، على تشكيل لجنة مشتركة هدفها بشكل أساسي إدارة ملف البصمة المائية في مشاريع الصناعات الغذائية. الفكرة هنا أنهم يريدون وضع معايير تنظيمية للمنتجات بسكل يتمكن من تقييم استهلاك المياه وتقدير القيمة المضافة للاقتصاد. يعني الضروري يكون فيه توازن بين الاستخدام المستدام للموارد المائية وفكرة الحياد المائي، وهو ما يأتي كجزء من استراتيجية شاملة.
كل ذلك جاء في إطار اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة، وكان في حضور مهندسين ورؤساء اتحادات صناعية، حيث تم التحدث عن توسيع مشروعات التصنيع الزراعي. الدكتور سويلم سلط الضوء على كيف وزارة الموارد المائية ترى تعزيز إدارة المياه في القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات الغذائية، كأمر محوري. النمو السكاني والتوسع في الزراعة يزيد من الضغوط على الموارد المائية، وهذا يحتاج حلول مبتكرة.
صحيح أن البصمة المائية يجب أن تُعتبر معيارًا أساسيًا أثناء التخطيط للتوسع، وهو أمر في غاية الأهمية. يجب تعزيز استخدام أنظمة الدوائر المغلقة في المصانع الجديدة وتطوير القديمة ببطء. الفكرة هي ربط هذه الصناعات بالمناطق الزراعية كي نزيد من القيمة الاقتصادية للمياه.
من جهته، أشار هاشم إلى أن الصناعات الغذائية هي أولوية في خطة الصناعة المصرية 2030، وهذا الاجتماع كان بمثابة جهد مشترك من مختلف الأطراف لوضع إطار شامل لهذه الصناعة الحيوية. كما أكد أيضًا أن الوزارة ستلتزم بتطبيق الإجراءات اللازمة للحفاظ على المياه في المنشآت الصناعية المخالفة، وهذا هو الأمر الذي يحتاج لجدية أكبر.
هاشم تحدث أيضًا عن كيفية توفير أراضي للمشروعات الصغيرة بجوار الجمعيات الزراعية لتسهيل إقامة مصانع صغيرة مخصصة للمنتجات الغذائية، لنحدّ من الهدر في المنتجات الزراعية التي تُنقل لمسافات طويلة.
وفي السياق نفسه، كان الدكتور شريف فاروق قد أكد أن الصناعات الغذائية تشكل عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد المصري، وأينما نظرت، سترى أهمية هذه الصناعة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية. الأرقام والمعلومات تتحدث عن نفسها، فالصناعات الغذائية تساهم أيضًا في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
هي كلها خطوات تهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد، وضمان الاستدامة الاقتصادية. ومن ناحيته، علاء فاروق ذكر أن التنسيق بين الوزارات يعتبر خطوة مهمة لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية، وهذا هو بالضبط ما تتجه إليه الدولة لتحقيق رؤية موحدة.
بالنهاية، يظهر أن هناك جهد حقيقي لتحقيق تنمية متوازنة ومُستدامة، مع التركيز على استغلال الموارد بشكل أمثل، وهذا لا يتطلب فقط تعاونا بين الوزارات، بل أيضًا وعياً أكبر من الجميع لأهمية هذه المشاريع وتأثيرها على الاقتصاد والمجتمع.