أوبك+ تترقب قرارًا جديدًا لزيادة الإنتاج بـ188 ألف برميل يوميًا
اليوم، ستلتقي دول تحالف أوبك+ عبر تقنية الفيديو، أي، هكذا يُقال، وسط توقعات بأن الدول الكبرى في التحالف قد تتجه لزيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا في يوليو. هذه الخطوة، إن صح التعبير، تعكس استمرار النهج التدريجي في إدارة الإمدادات في السوق النفطية العالمية.
لكن، الأمور ليست بالشكل السلس الذي قد يبدو. بيانات جديدة تظهر أن إنتاج أوبك من النفط الخام تراجع في مايو ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 37 عامًا، كما ذكرت وكالة «بلومبرج». هذا الانخفاض يأتي وسط توترات جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة في المنطقة، وهو ما يُعطي صورة واضحة عن تعقيد الموقف الحالي.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تراجع كبير في الإنتاج بين دول أوبك الأعضاء، حيث انخفض الإنتاج بمقدار 1.22 مليون برميل يوميًا، ليصل إلى 16.33 مليون برميل. ومن المثير للاهتمام، أن أكثر من نصف هذا التراجع جاء من إيران، التي شهد إنتاجها هبوطًا كبيرًا بنسبة حوالي 710 آلاف برميل ليصل إلى 2.34 مليون برميل يوميًا، وهو يُعتبر أدنى مستوى لها في خمس سنوات.
المثير للقلق هو أن الحرب المرتبطة بإيران وما رافقها من اضطرابات في بعض مسارات الإمداد، مثل مضيق هرمز، ساهمت بشكل ملحوظ في تراجع صادرات عدة دول من أعضاء تحالف «أوبك+».
في هذا الإطار، تحدث علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط في وزارة الطاقة والمعادن في عمان، قائلاً إن الزيادات الحالية في الإنتاج تحت مظلة «أوبك+» تُعتبر في الغالب رمزية أو شكلية، وليس لها تأثير كبير على السوق كما قد يتخيل البعض. حسب رأيه، جزء من هذه القرارات مرتبط بتحسبات لسيناريوهات قد تؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات.
وذكر أيضًا أن التصريحات السياسية، وخاصة من الجانب الأمريكي، لها دور كبير في تحريك أسعار النفط وتقلبات الأسواق المالية العالمية.
في الأسبوع الماضي، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية التعاون مع السعودية ضمن «أوبك+»، معربًا عن قناعته بأن هذا التحالف يلعب دورًا أساسيًا في تحقيق استقرار أسواق الطاقة. حذر بوتين من أن تراجع الإمدادات بشكل كبير قد يؤدي إلى المزيد من التقلبات والاضطرابات في الأسواق.
وحسب وكالة «رويترز»، هناك ترجيحات بزيادة إنتاج «أوبك+» في يوليو، رغم استمرار التوترات الإقليمية. من جهة أخرى، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 بحوالي 200 ألف برميل يوميًا، مما يترك علامات استفهام حول الاتجاهات المستقبلية.