دي لا فوينتي الكاثوليكي المتواضع يوحد شمل العائلة الإسبانية
يبدو أن لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني اللي عمره 64 سنة، شخص وصل لمرحلة من التصالح مع كل الفوضى اللي في عالم كرة القدم. وهو إنسان لطيف ومبتسم، وعنده نوع من الثقة الهادئة اللي تجي من خبرته اللي تزيد عن عقد في بناء الفريق، قطعة قطعة.
قبل ما يسافر لأمريكا الشمالية للمشاركة في كأس العالم، قال دي لا فوينتي في حديثه مع وكالة رويترز إن سر نجاح إسبانيا مو مجرد خطط تكتيكية أو حماس بلا حدود، بل هو شيء أبسط وأكثر دفئًا. أضاف بأنهم قبل فترة صاروا يركزون على فكرة “العائلة”. وده يشوف المنتخب الإسباني كعائلة وحدة.
“كلنا نعمل بنفس الفكرة هذه، وهذا هو السبب في شعوري بالهدوء. اليقين بعتبار الكلام مع مجموعة من اللاعبين المميزين يعطيني ثقة كبيرة”. الكلمة هذه صارت العمود الفقري لمنتخب إسبانيا، مجموعة مو بس موهوبة، لكن فيها سنوات من الأوقات في غرف الملابس، ولعبات الناشئين، وخيبات الأمل، وإنجازات، وثقة متبادلة.
### رحلة دي لا فوينتي الغير معتادة للقمة
دي لا فوينتي قطع رحلة طويلة وغير تقليدية، كان ظهير أيمن وكافح ليثبت نفسه مع أتلتيك بلباو، وبدأ تدريبه للناشئين بعيدا عن الأضواء. عندما تولى تدريب المنتخب الإسباني قبل أكثر من ثلاث سنوات، سخر منه بعض الإعلاميين وكتبوا: “دي لا مين؟”. كان يعتقد الكثير أنه شخص محدد المعالم، منظم ومجتهد، لكنه ما يملك البريق المتوقع لمثل هالمناصب.
لكنه كان عنده فكرة واضحة: الفوز بدوري الأمم الأوروبية في 2023، وكأس أوروبا في 2024، ووصول المنتخب لكأس العالم. قال دي لا فوينتي إنه مو ناوي يفتح حسابات قديمة. “الوقت يوضح لك من الصح ومن الغلط”، وكان واثق تمامًا بأنه عارف شو يسوي. “أنا ما تغيرت أبداً، حياتي نفس الشي، أزور نفس المحلات، والمطاعم، والمقاهي”.
### أعظم ميزة عند دي لا فوينتي
أما بالنسبة للاعبين، فكانوا ملتزمين ومو بحاجه للإقناع. أعظم ميزة عنده كانت في السابق تُعتبر نقطة ضعف: قدم خطواته بشكل تدريجي وأخذ معاه لاعبين كثيرين من جيله. ميكيل ميرينو مثلاً، كان تحت قيادته في نهائيات دوري أوروبا تحت 21 سنة مرتين، خسر عام 2017 وفاز بعدها بسنتين، ليصبح بطل.
كذلك ميكيل أويارزابال وداني أولمو وفابيان رويز كانوا جزءًا من ذلك النجاح عام 2019. وأول بطولة دولية لميرينو مع دي لا فوينتي كانت في 2015، عندما لعب جنب رودري وأوناي سيمون، وفازوا على روسيا في نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عامًا.
من هؤلاء اللاعبين إلى بيدري ومارتن زوبيميندي، فريق دي لا فوينتي، بقيادة مارك كوكوريلا، فيه لاعبين عاصروا الحملة اللي جابت الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو، ويظهر أنهم يفهمون كلمته حتى قبل ما ينهي جملته.
علاقته مع اللاعبين مو بس بحتة، مع رودري تحديدًا، عرفه منذ أكثر من عشر سنوات. “احنا مرينا بالكثير مع بعض”، يقول دي لا فوينتي، ويضيف “عشان كذا، في حياتهم، فيه مدرب واحد بس يوصل لهم الأمور بالطريقة اللي أنا قدرت أقدمها”.
بالنسبة له، العلاقة هذه ليست مجرد مشاعر، بل هي ميزة مهمة عندهم. “هم يعرفون إن اللي أقوله صادق وينبع من نوايا طيبة”. وعندما يتحدث شخص بثقة، وعارف تأثير كلماته، فأعتقد بأنهم قطعوا شوط كبير بالفعل. واختتم “على الملعب، كل موهبتك لازم تكرسها لخدمة الفكرة هذه وفريقك، هذه هي مهمتك”.
والمنتخب الإسباني بيكون في نفس المجموعة مع السعودية، وأورغواي، والرأس الأخضر.