زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان لبحث محادثات حيوية مع إيران وإمكانية تمديد الهدنة

منذ 3 أيام
زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان لبحث محادثات حيوية مع إيران وإمكانية تمديد الهدنة

وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى باكستان اليوم السبت، بعد رحلة استغرقت نحو 17 ساعة. تأتي زيارته تمهيدًا لجولة جديدة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع الوفد الإيراني، وذلك في ظل الجهود الدولية المكثفة لاحتواء التصعيد في المنطقة.

استقبال رسمي ووفود رفيعة المستوى

كان في استقبال فانس، الذي يرأس الوفد الأمريكي إلى المفاوضات، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية قرب العاصمة إسلام آباد. كما وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، على متن طائرة أخرى.

في المقابل، يترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويشاركه وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وسكرتير مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين.

لقاءات تمهيدية قبل المفاوضات المباشرة

من المتوقع أن تبدأ المحادثات بلقاءات تمهيدية رفيعة المستوى. ستعقد الوفود الإيرانية والأمريكية اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة.

وقد قام الوفد الإيراني بعقد لقاء مع قائد الجيش الباكستاني مساء أمس، في إطار التنسيق المسبق قبل بدء المحادثات الرسمية.

احتمال تمديد هدنة الأسبوعين

تشير التوقعات إلى إمكانية تمديد الهدنة المؤقتة التي أُعلنت عنها يوم الأربعاء الماضي، في حال أسفرت اللقاءات التمهيدية عن مؤشرات إيجابية. كما يُعتقد أن المفاوضات قد تستمر حتى بداية الأسبوع المقبل.

من ناحية أخرى، أوضح الجانب الإيراني أن تحديد موعد الحوار المباشر مع الوفد الأمريكي يعتمد على توضيح الشروط المسبقة، والتي تشمل وقف إطلاق النار في لبنان وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة بالخارج.

باكستان تؤكد دعمها للمسار التفاوضي

عبّر وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار عن أمله في أن ينخرط الطرفان بشكل بناء في محادثات السلام. وأكد استعداد بلاده لمواصلة جهود الوساطة وتسهيل الوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع.

خلفية التصعيد وشروط التفاوض

تأتي هذه المحادثات عقب حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، استمرت لنحو ستة أسابيع، قبل إعلان هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين.

في هذا السياق، أكد قاليباف استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق، بشرط تقديم عرض ‘حقيقي’ يضمن حقوقها. وذلك مع الإشارة إلى وجود نوايا حسنة رغم استمرار حالة عدم الثقة تجاه الجانب الأمريكي.

تتمسك إيران بعدة مطالب تشمل إعادة تنظيم الوضع في مضيق هرمز، ورفع العقوبات، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

في المقابل، تُشدد الإدارة الأمريكية على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وعلى رفضها لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو تطوير برنامج تخصيب اليورانيوم.


شارك