د. منال عوض تلقي كلمة مصرية مؤثرة في قمة القادة خلال مؤتمر المناخ COP30 بالبرازيل
أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة على أهمية مشاركة دول العالم في قمة المناخ COP30، التي تتزامن مع مرور عشرة أعوام على اتفاق باريس. يُعتبر هذا الإنجاز محطة لمراجعة شاملة لكل ما تم من إجراءات، حيث لا يزال العالم يعاني من اتساع الفجوة بين التعهدات والتنفيذ، والتمويل المناخي لا يزال دون المستوى المطلوب.
كلمة مصر في قمة القادة
وقد ألقت الدكتورة منال عوض كلمة مصر نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال “الشق رفيع المستوى” لقمة القادة، التي تعقد في الفترة من 6 إلى 7 نوفمبر الجاري بمدينة بيليم بالبرازيل، قبل الانطلاق الرسمي لمؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ يوم 10 نوفمبر. يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من عدد من القادة ورؤساء الدول وممثلي الحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ من مختلف دول العالم.
تحديات النظام متعدد الأطراف
شددت د. منال عوض على أن النظام متعدد الأطراف يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة تهدد الثقة وروح التعاون التي بُنيت عليها اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ. يجب أن يحمل مؤتمر بيليم رسالة أمل وتجديد الثقة في قدرة المجتمع الدولي على التوافق والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر عدلاً واستدامة، مؤكدة على أهمية إحياء روح باريس القائمة على العدالة والثقة والمسؤولية المشتركة.
أهمية تمويل المناخ
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن تمويل المناخ يُعتبر حجر الزاوية للعمل الفعّال في هذا المجال. كما أكدت أن الهدف الجماعي الجديد للتمويل (NCQG) يجب أن يُبنى على احتياجات الدول النامية، مع تحقيق التوازن بين التخفيف والتكيف. ينبغي أن يعتمد التمويل على موارد جديدة ومنح عادلة وميسرة. وشددت على أن التكيف مع تغير المناخ يعد أولوية وجودية للقارة الإفريقية، حيث التحديات مثل الجفاف وندرة المياه وارتفاع مستوى البحر تهدد حياة الملايين.
صندوق الخسائر والأضرار
رحبت د. منال عوض بالتقدم في إنشاء صندوق الخسائر والأضرار بفضل توافق شرم الشيخ، مؤكدة على ضرورة الإسراع بضخ موارد جديدة فيه كمنح لتظل عارية من أعباء الديون. أضافت أن العدالة المناخية هي الأساس الذي يجب أن يقوم عليه أي نظام مناخي منصف وضرورة التركيز على وسائل الدعم أثناء الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ.
الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون
وأكدت وزيرة التنمية المحلية على أن الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون يجب أن يكون فرصة للتنمية وليس عبئاً على الدول النامية. كما شددت على ضرورة أن لا تؤدي السياسات مثل آليات تعديل حدود الكربون إلى فرض أعباء جديدة أو تقويض مسارات التحول العادل.
شراكة فعالة لتحقيق النجاح
ذكرت وزيرة التنمية المحلية أن التنفيذ هو مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب. وأبدت تقديرها لجهود رئاسة المؤتمر في إطلاق أجندة تنفيذ واقعية تضع البشر في قلب العمل المناخي.
نجاح مؤتمر بيليم
في ختام كلمتها، أكدت د. منال عوض على أن نجاح مؤتمر بيليم سيعتمد على تعزيز الثقة في العمل الجماعي الدولي، إلى جانب توفير تمويل حقيقي وتنفيذ فعلي للتعهدات على أرض الواقع. وأعلنت مصر التزامها بالعمل البناء مع جميع الأطراف للإسهام في تحقيق هذا النجاح من أجل مستقبل أكثر عدلاً واستدامة للإنسانية في كل مكان.