كواليس الحرب الكبرى القادمة: السيطرة على المضائق المائية في الشرق الأوسط

منذ 1 ساعة
كواليس الحرب الكبرى القادمة: السيطرة على المضائق المائية في الشرق الأوسط

 

تحليلات الدكتور محمد اليمني حول التحركات الإقليمية والدولية

كشف الدكتور محمد اليمني، الباحث في الشؤون الدولية، عن تفاصيل التحركات الإقليمية والدولية المتعلقة بالحرب الجارية في المنطقة. وأوضح أن بعض الدول تسعى للعب دور الوساطة لمنع اتساع دائرة الصراع، خصوصًا مع المخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى دول أخرى في الإقليم، مما قد يؤدي إلى عدم استقرار إقليمي. وأشار إلى أن باكستان، على سبيل المثال، تسعى لفتح قنوات اتصال بين الولايات المتحدة وإيران لتقريب وجهات النظر، نظرًا لتأثر الأوضاع الداخلية في باكستان بأي تصعيد يحدث داخل إيران.

تأثير الحوثيين على الصراع

وأوضح اليمني، في مقابلة مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر»، أن تأخر دخول الحوثيين في الحرب منذ البداية قد يكون قرارًا إيرانيًا، يهدف إلى عدم استنفاد هذه الورقة مبكرًا. وأكد أن طهران قد تحتاج لهذا الدور في منطقة باب المندب، التي تُعتبر واحدة من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية. لافتًا إلى أن أي بيان مرتقب من الحوثيين قد يتضمن إعلانًا عن بدء عمليات في البحر الأحمر وباب المندب لدعم إيران والضغط على المصالح الغربية في المنطقة.

التحركات الإسرائيلية وسعيها للسيطرة

أضاف اليمني أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة، مثل الحديث عن إنشاء قواعد عسكرية في أرض الصومال، تأتي في إطار مساعي تل أبيب للسيطرة على المضائق والممرات البحرية الاستراتيجية. موضحًا أن الصراع لم يعد مجرد صراع عسكري، بل تحول إلى صراع على الممرات البحرية والتأثير الاقتصادي والعسكري في المنطقة. مشيرًا إلى أن السيطرة على هذه الممرات تمثل هدفًا استراتيجيًا للقوى الكبرى.

تعقيد الحرب وتكاليفها الاقتصادية

وأوضح الباحث أن الحرب الحالية معقدة للغاية، ولا يستطيع أي طرف حسمها سريعًا. مشيرًا إلى بعض التقديرات الدولية التي تفيد بأن تكلفة الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط منذ عام 2001 تجاوزت 8 تريليونات دولار، وقد يكلف استمرار الحرب الحالية ما بين تريليون إلى تريليوني دولار إضافية، مما يشكل ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا على جميع الأطراف.

التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل

وأشار اليمني إلى وجود تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحرب. موضحًا أنه من غير المنطقي أن تكون التحركات عشوائية، بل جاءت وفق سيناريوهات معدة مسبقًا. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى لجر الولايات المتحدة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل اعتقاد بعض الأطراف أن أي تصعيد كبير قد يؤدي إلى تحرك الشارع الإيراني. ولكنه يؤكد أن الوضع في الداخل الإيراني معقد، وأن إسقاط النظام ليس بالأمر السهل.

 


شارك