أزمة القمة ونجاحات الجبلاية.. أبوريدة يجيب على كل تساؤلات الشارع الكروي

أجرى رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم المهندس هاني أبو ريدة حوارا صريحا مع الموقع الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم، وطرح تساؤلات الوسط الكروي حول كافة القضايا التي تهم جماهير كرة القدم المصرية. ورحب أبو ريدة بجميع الأسئلة التي طرحت عليه وأجاب عليها بكل انفتاح وشفافية. وهنا المقابلة:
* ما هي أهم الخطوات التي اتخذها مجلس الإدارة منذ انتخابه في 10 ديسمبر؟
وبعد جهود كبيرة لإنشاء مركز يليق بتاريخ وحاضر الكرة المصرية، كان الانتقال إلى المركز الحالي يوم 6 أكتوبر هو الخطوة الأهم التي اتخذها مجلس الإدارة. وفي وقت لاحق، تم تشغيل مركز المنتخبات الوطنية. في الأشهر الأخيرة، كان الجميع يتابعون حقيقة إقامة العديد من المعسكرات في مركزنا للمنتخبات الوطنية من جميع الفئات العمرية. هناك شعور بين اللاعبين والمدربين بأن هذا هو ملعبهم. أنا شخصيا أعتني بمركز المنتخبات الوطنية وتلقيت إشادات كبيرة من جميع الضيوف بما في ذلك رؤساء الاتحادات من داخل القارة الأفريقية وخارجها.
* هل النشاط اللافت الذي قمت به منذ عودتك لرئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم جاء رداً على الاتهامات المستمرة بانشغالك بمهامك في الاتحادين الدولي والأفريقي؟
وبما أن جدول أعمال الاجتماعات في الاتحادين الأفريقي والدولي معروف ومحدد مسبقًا، فلا يوجد هنا تداخل في المهام. وبالإضافة إلى ذلك، أقوم بالرد على المراسلات عبر البريد الإلكتروني. ولهذا السبب أحرص على التواجد في مقر الاتحاد المصري يومياً لإعادة تنظيم البيت من الداخل سواء على مستوى إدارة الاتحاد أو من حيث فريق العمل الذي يعمل بما يخدم الاتحاد والتعريف واكتشاف الكوادر الجديدة. هذه القضايا ليست ردا على اتهامات سابقة، بل من أجل الوصول بالكرة المصرية إلى الشكل والمستوى والمكانة التي تستحقها.
* كيف ترد على من يقول إن وجودك في الاتحادات الأفريقية والدولية لا يفيد الكرة المصرية بشكل كافٍ؟
وأعمل بنزاهة كبيرة في دوري سواء في الفيفا أو الكاف، وأفعل كل ما بوسعي لخدمة الكرة المصرية في إطار اللوائح والقوانين، ولكنني أفضل عدم الكشف عن هذه الأمور. أعطي دائمًا الأولوية لمصلحة المنتخبات الوطنية وأحاول أن أمنحها فرص التفاعل مع المنتخبات الأفريقية. الأهم بالنسبة لي في هذه الفترة هو تأهل منتخبنا الوطني لكأس العالم، وهذا يجعلنا جميعا سعداء، لأن قائد المنتخب المصري محمد صلاح قال في اجتماع إنه يتمنى أن أتأهل مع زملائي لنهائيات كأس العالم في 2026، مثلما حدث عندما كنت رئيسا للاتحاد في 2018.
* هل لديكم أي خطط لزيادة عدد اللاعبين المصريين المحترفين في الأندية الأوروبية كما هو الحال في العديد من الدول الأفريقية؟
منذ التسعينيات بدأنا مشروع تطوير كرة القدم المصرية ونتيجة لهذا المشروع فاز المنتخب المصري بكأس الأمم الأفريقية 4 مرات (1998، 2006، 2008، 2010). أنا فخور بما قدمته لكرة القدم المصرية على مدار الـ35 عامًا الماضية. نحن نحاول إعادة ترسيخ هذه الرؤية من خلال مشروع اكتشاف المواهب بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومدير التطوير لدينا آرسين فينغر. ونخطط للتعاقد مع خبير أجنبي متخصص في الشباب واللاعبين الناشئين بداية مايو المقبل، ونقوم بمتابعة اللاعبين في كافة مناطق الجمهورية من خلال خبرائنا في كافة أنحاء مصر. هذه المهام تستغرق وقتا؛ فهي ليست مهام يمكن إكمالها في يوم أو يومين. على العكس، إنها خطة طويلة الأمد لمدة 7-8 سنوات، وبإذن الله سوف نحققها، إما بحضوري أو مع من يأتي بعدي بإذن الله.
* هل الأزمة المحيطة بلقاء القمة الأخير بين الأهلي والزمالك نتيجة صراع غير معلن بين الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة، على عكس ما يزعم البعض؟
أنا شخصيا ليس لدي أي مشاكل مع أي طرف. ما يحكمني هي القواعد التي ساهمت في إنشائها، وأنا أحترمها بطبيعة الحال ولا أخالفها. أما بالنسبة لمباراة القمة فسبب عدم إحضار مدرب أجنبي هو ضيق الوقت، ولكننا نحتاج أيضًا إلى الثقة في حكامنا حتى يتمكنوا من تكريم مصر في المنصات الدولية. من غير المنطقي أن نطالب بحكام أجانب في كل المباريات المهمة ثم نتساءل لماذا لا يشارك الحكام المصريون في كأس العالم.
*ما تعليقكم على الشائعات التي تتحدث عن أن اتحاد الكرة لن يدرس تعيين حكم أجنبي لمباراة القمة؟
لم نكن بطيئين أبدًا في تلبية الطلبات السابقة، لكن العائق الوحيد كان ضيق الوقت.
* لكن يبدو أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لا يفعل شيئًا بشأن الأخطاء التحكيمية المتكررة!
أنا شخصيا ليس لدي أي مشاكل مع أي طرف. ما يحكمني هي القواعد التي ساهمت في إنشائها، وأنا أحترمها بطبيعة الحال ولا أخالفها. أما بالنسبة لمباراة القمة فسبب عدم إحضار مدرب أجنبي هو ضيق الوقت، ولكننا نحتاج أيضًا إلى الثقة في حكامنا حتى يتمكنوا من تكريم مصر في المنصات الدولية. من غير المنطقي أن نطالب بحكام أجانب في كل المباريات المهمة ثم نتساءل لماذا لا يشارك الحكام المصريون في كأس العالم.
*ما تعليقكم على الشائعات التي تتحدث عن أن اتحاد الكرة لن يدرس تعيين حكم أجنبي لمباراة القمة؟
لم نكن بطيئين أبدًا في تلبية الطلبات السابقة، لكن العائق الوحيد كان ضيق الوقت.
* لكن يبدو أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لا يفعل شيئًا بشأن الأخطاء التحكيمية المتكررة!
وبشكل عام كنا حريصين دائماً على الموضوع، واستجبنا لدعوات الأندية واتحاد الأندية لخبير أجنبي لرئاسة لجنة التحكيم، واتفقنا مع أوسكار رويز الكولومبي المصنف الأول في الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي بذل مجهوداً واضحاً وسنرى نتائجه في الفترة المقبلة. وأؤكد مرة أخرى أنه يجب منح الثقة للحكام المصريين ولا نرى أي ضرر في موافقة أي ناد على طلب استقدام حكام أجانب لبعض مبارياته في حدود اللوائح والمواعيد المحددة. لدينا مرونة كبيرة في هذا الصدد، طالما أننا قادرون على تلبية طلبات الأندية.
* هل هناك من يظن أن العلاقات الدولية لأبي ريدة لديها الصلاحية في جلب حكام أجانب متى شاء؟
أنا أحترم كل الآراء ولكن قد لا يدرك البعض أن النظام الذي نلجأ فيه إلى جهات خارجية لاستقدام حكام من هذه الدول سواء الأوروبية أو الآسيوية أو العربية يشترط توافر شروط معينة في الحكام، منها أن يكونوا قد أداروا مباريات مهمة على المستويين الدولي والقاري، وأن يكونوا قد أداروا ما لا يقل عن 200 مباراة على المستوى المحلي في بلادهم. لا يمكننا أن نضم حكاماً ذوي خبرة قليلة أو أقل من المستوى الذي يناسبنا، كل هؤلاء يحتاجون إلى قدر معين من الوقت، ونحن بحاجة إلى ضمان تنسيق أكبر مع جميع الأطراف في المرحلة المقبلة.
* كيف تقيم مستوى الحكام المصريين في الفترة الأخيرة؟
تأسس الاتحاد المصري منذ أكثر من 100 عام، وظل حكامنا موجودين طوال هذه الفترة. ولا ننسى أن الأغلبية العظمى من البطولات المحلية التي حققها الأهلي والزمالك كانت بالصافرة الوطنية، وهو ما أصبح واضحاً في السنوات الأخيرة، ولكن مع الاعتراف بوجود بعض الأخطاء؛ كما هو الحال في جميع دول العالم وفي الدوريات الأوروبية الكبرى مثل إنجلترا وألمانيا وفرنسا. لا يجب أن ننسى أن الحكم هو إنسان ويتخذ قراراته في جزء من الثانية، لذلك في بعض الأحيان قد يرتكب أخطاء. ونعمل على تطوير منظومة التحكيم المصرية بشكل عام وتقنية الفيديو بشكل خاص. اجتمعنا مؤخرا مع الشركة المسؤولة عن هذه القضية وأكرر للمرة الثالثة أن لدينا ثقة كبيرة في حكامنا ونعمل بكل طاقتنا لمنع تكرار ذلك مستقبلا من خلال تحسين منظومة التحكيم المصرية بمشروع أكاديمية الحكام الذي سيتم تنفيذه قريبا.
*وأخيراً ماذا تحب أن تقول لأبو ريدة؟
وأخيراً أود أن أؤكد أننا نمارس أعمالنا بشفافية وحيادية كاملة، وأتمنى أن يتم نقل أي أخبار تخص الاتحاد المصري لكرة القدم بدقة من قبل الجميع. ولم نتردد ولن نتردد في الرد على أي أسئلة، في أي موضوع، من الأندية أو زملائنا في المؤسسات الإعلامية المختلفة.