تعاون جديد بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا لتحسين التعليم الطبي

منذ 15 دقائق
تعاون جديد بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا لتحسين التعليم الطبي

اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث بكلية الطب للقوات المسلحة. كانت الفعالية في مركز الصفوة للمؤتمرات في العاصمة الإدارية، وشاركه في الحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بالإضافة إلى ضباط كبار آخرين مثل الفريق أشرف سالم زاهر والفريق أحمد خليفة، وكذا الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة. وكان أيضاً من بين الحضور الدكتور مجدي يعقوب، جراح القلب المعروف، ومجموعة من الوزراء والعلماء، ما أعطى للحدث طابعاً متميزاً.

بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها كلمة للواء طبيب أشرف محي، مدير الكلية، ثم عرض فيلم قصير يبرز إنجازات الكلية في مجال التعليم والتدريب الطبي. كما أضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي للرئاسة، أن المؤتمر شهد كلمة للدكتور مجدي يعقوب، إضافةً لمحاضرة قيمة للدكتور وسيم السيسي حول تاريخ الطب المصري. وعرض أيضاً فيلم تحت عنوان “من التأسيس إلى الريادة”، وكلمة أخرى للواء دكتور تامر منصور عن دور النظام الصحي في القوات المسلحة في دعم القطاع المدني. الدكتور خالد تناول كذلك تطورات القطاع الصحي في مصر منذ 2014، ما كان مثار اهتمام الحضور.

على صعيد آخر، تم توقيع بروتوكول تعاون بين كلية الطب للقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا. اللواء طبيب أشرف محي ودكتور كيران رايان كانا الشاهدين على هذه الخطوة المهمة.

حين اختتمت الجلسة، أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بالمؤتمر، مؤكدًا أن الدولة تسير على المسار الصحيح. تحدث عن أهمية تطوير قطاعي التعليم والصحة كركيزتين أساسيتين لتقدم البلاد. برأيه، إن لم نأتي بالتغيير من هذين القطاعين، فلن نستطيع استعادة مكانة مصر في العالم.

الرئيس أشار إلى الجهود المبذولة في 2013 و2014، لكنه أقر أن التحديات كانت كبيرة. فبالرغم من حجم الإنفاق الكبير خلال الفترة من 2014 إلى 2026 كما ذكر الدكتور خالد، تبقى الجودة والجدارة في التعليم والصحة هي الأهم. لهذا، كان حرص الدولة على إبرام توأمة مع المؤسسات العالمية من أجل رفع مستوى المقدرات المحلية في فترة زمنية قصيرة.

وفي حديثه عن كلية الطب، ذكر الرئيس أن الإقبال من المدنيين على الالتحاق بها كان ملحوظاً، وهذا شجع التفكير في إنشاء ست كليات جديدة في جامعة كيان في مجالات متنوعة مثل الطب وطب الأسنان والتكنولوجيا. خطة الجامعة تستهدف استيعاب ما يقارب 25 ألف طالب، وهذا أمر واعد.

إذا أرادت الدولة تقديم خدمة صحية مميزة، تحتاج إلى ميزانية تفوق ما هو متاح بكثير. الرئيس أضاف أن الرعاية الصحية تتعدى الأبعاد الاقتصادية، بل تمتد إلى الأخلاق والإنسانية. وقد وجه رئيس الجمهورية بتحمل صندوق تحيا مصر نفقات دراسة الطلاب المتفوقين، إذا استمروا في التفوق.

كذلك، ذكر السيسي أنه سيتم افتتاح جامعة كيان في فبراير 2027، ودعا الأسر والطلاب للاستفادة من البرامج المقدمة. بحيث يشدد على أهمية تحويل العشرة الأوائل ثانوية إلى الجامعة الجديدة. فالأمة في حاجة ماسة لعشرات أمثال الدكتور مجدي يعقوب، الذي يمثل قدوة ملهمة.

الرئيس كان أيضاً متحمسًا لفكرة افتتاح جامعة جديدة أخرى في مارس 2027، وأكد على أهمية العمل على تطوير 8 جامعات أخرى لتكون رائدة على مستوى العالم. هذا العمل يتضمن تحسين المرافق والأنظمة التعليمية وتبني فكرة الرقمنة.

وفي السياق التعليمي، وجه الرئيس المسؤولين بوضع إطار قانوني لتشجيع الوقف التعليمي، مما يساهم في بناء استدامة تعليمية قوية. في النهاية، لن يكون بالأمر السهل أن تتقدم الدول، الأمر يحتاج لسنوات طويلة من الاستقرار والإرادة القوية والمتابعة.


شارك