مفاجأة في طرابزون كيف أذهل محمد صلاح الجميع وجعلهم يقولون: لا نصدق أنه واحد منا

منذ 5 دقائق
مفاجأة في طرابزون كيف أذهل محمد صلاح الجميع وجعلهم يقولون: لا نصدق أنه واحد منا

في أغسطس الفائت، فاجأ الجميع النجم المصري محمد صلاح بحركة غير متوقعة، حيث انتقل إلى نادي طرابزون سبور التركي. بعد مرور عدة أشهر، لا يزال الكثيرون في حالة من الذهول من انتقاله إلى هذا الفريق.

عندما وصل صلاح إلى طرابزون، المدينة الساحلية ذات التاريخ الغني المطل على البحر الأسود، أصبحت أرضاً خصبة للسياحة. ففي لحظة واحدة، صارت تلك الصخرة الشهيرة التي تجسد صورته مكاناً يُقصد للزيارة، وكل ذلك بسبب صورة واحدة فقط. هذا ما أوردته “بي.بي.سي” في تقريرها حول التأثير الإيجابي الذي تركه صلاح على المدينة.

نيسا دومانغوز، وهي مشجعة للفريق، عبرت عن شعورها المدهش بقولها: “ذهبت إلى المطار في إسطنبول لمشاهدته، وكان الأمر وكأنه من نسج الخيال. لا أصدق حقاً أنه أصبح جزءاً من هذا النادي”.

في شوارع طرابزون، تلمح وجه صلاح في كل زاوية. بل حتى في متجر النادي، يت joking حول كيف أن الطابق الأرضي مخصص لصلاح، بينما الطابق العلوي مخصص لكل ما تبقى. ورغم ذلك، الأمر ليس مجرد مزاح؛ فالأوشحة وأغطية الرأس الفرعونية تزين المحلات، وشعور الفخر بالنجاح الجديد يُحفز مبيعات التذاكر بشكل غير مسبوق.

يقول حسن تونجيل، الصحفي الرياضي: “عندما تتمشى في المدينة، يكاد يكون من المستحيل أن لا تجد تسعة من كل عشرة يرتدون قمصان صلاح”. وهذا، على ما يبدو، يعكس مدى الفرحة والعزة التي يشعر بها مشجعو طرابزون.

في ثلاثة أشهر فقط، حققت مبيعات منتجات النادي أرقاماً فاقت إجمالي المبيعات في العام الماضي؛ مبيعات التذاكر في ارتفاع كبير أيضاً. فالسفر إلى ليفربول كان دائماً تحدياً للعديد من المشجعين العرب، لكن الآن، الأمر مختلف تماماً في طرابزون، التي أصبحت وجهة سهلة للراغبين بالذهاب. الرحلات الجديدة من القاهرة ودبي والرياض ساهمت في جعل هذا الحلم حقيقة، وبالفعل، أدت الرحلات الجوية الجديدة إلى زيادة ملحوظة في عدد الزوار.

خلال الرحلة من إسطنبول، التقى الصحفي آدم باتل بعائلة مصرية كبيرة من القاهرة اجتاحت تركيا لمشاهدة مباراة. محمود، أحد الأفراد، قال: “هو سفيرنا وملكنا، وبهذا العدد من المصريين الراغبين في زيارته، يمكن اعتباره سفير لهم أيضاً”.

في المباراة، تواجد عدد من المشاهير والمؤثرين، وإذا نظرت إلى حساباتهم، ستكتشف أن مجموع متابعيهم على إنستغرام يصل إلى خمسة ملايين بينما عدد متابعين “طرابزون سبور” ثلاثة ملايين، في حين صلاح وحده لديه 68 مليون متابع.

صخرة صلاح

انطلق صلاح في جولة سيراً على الأقدام، ودون أن يشعر، تحول صخرته الشهيرة إلى ما يُعرف الآن بـ “صلاح طاشي”، وهي وجهة جذب سياحي جديدة. لكن فوائد وجوده لم تقتصر على الجانب التجاري فقط، بل جعل منه لاعباً محورياً في سعي طرابزون سبور من أجل تحقيق البطولة. حتى الآن، أحرز عشرة أهداف وخمسة تمريرات حاسمة مع النادي هذا الموسم.

حاليا، يحتل طرابزون المركز الثالث في الدوري برصيد 22 نقطة، متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر غلطة سراي. وكما يقول كريم تونيالي، عضو رابطة مشجعي النادي: “في تركيا، صلاح هو أكبر نجم كرة قدم بعد ميسي ورونالدو”.

ما زال لديه ما يثبته

بالرغم من البعد الكبير بين طرابزون وليفربول، تجد الكثير من الملامح المشتركة، خصوصاً ما يتعلق بالهوية والفخر المرتبط بالمكان. أحد شعارات سكان طرابزون هو: “كل مكان هو طرابزون بالنسبة لنا”، مما يعكس روح التماسك في مجتمع حياتهم.

صلاح تعاون مع فريق أمني خاص ويعيش في يومرا القريبة، حيث أطلق اسمه على أحد الشوارع. بول أونواتشو زميل صلاح يقول: “الجميع يتمنى العمل مع نجم مثل محمد صلاح؛ هو فعلاً يحدث تأثيراً كبيراً”.

يؤمن صلاح أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه، حيث يطمح للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2027. عقده مع طرابزون يمتد حتى 2028، وبحلول ذلك الوقت سيكون قد احتفل بعيد ميلاده الـ 36.

قد يتساءل البعض بحيرة عن كيف ولماذا انتهى صلاح في طرابزون. ربما يعود الجواب إلى مقابلته المثيرة للجدل بعد مباراة ليفربول ضد ليدز، حين أشار إلى أن هناك من يريد التخلص منه. أنيل دينسر، أحد المحامين الذين ساهموا في انتقال صلاح، تذكر مشهد الطائرة عند وصولهم ورؤية الحشود المتحمسة.

المثير هنا أن انتقال صلاح لم يكن خطوة تقاعدية بل كانت رغبة للاعب يُريد أن يُظهر أنه ما زال لديه القدرة على البقاء في القمة، وأن كرة القدم بالنسبة له تتجاوز مجرد المكاسب والبطولات.


شارك