رونالدو يودع منتخب البرتغال ويؤكد ارتباطه الأبدي وفخره بالقميص الوطني

منذ 5 دقائق
رونالدو يودع منتخب البرتغال ويؤكد ارتباطه الأبدي وفخره بالقميص الوطني

وجه كريستيانو رونالدو، النجم البرتغالي الكبير، رسالة مؤثرة لجماهير بلاده، فيها أعلن انتهاء رحلته مع المنتخب الوطني بعد 23 سنة من العطاء منذ أول ظهور له في أغسطس 2003. أكد أن الوقت قد حان ليترك القميص رقم 7 للأجيال القادمة.

استعاد قائد بلاد الفايز في رسالته أبرز محطات مسيرته الدولية، وتحدث عن الانتصارات والخيبات التي عاشها، بجانب الأرقام القياسية والبطولات التي حققها. كما أنه لم ينسَ توجيه الشكر لزملائه، والمدربين، والفرق الطبية، وعائلته، والجمهور البرتغالي الموجود في كل أنحاء العالم.

شدد رونالدو على أن كرة القدم تتجاوز مجرد الأهداف والكؤوس. في رأيه، القيمة الحقيقية لإنجازاته تكمن في المكانة التي تركها في قلوب عشاق اللعبة، والشرف الذي شعر به عند تمثيل بلاده على مدى أكثر من عقدين.

رونالدو: حان وقت تسليم القميص رقم 7 إلى المستقبل

في بداية رسالته، قال رونالدو: “إلى الشعب البرتغالي.. اليوم هو اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا. هذا القميص لم أشعر بأنه ملك لي وحدي. لقد ارتديته وشعرت بشرف كبير أن أحمله في جميع أنحاء العالم.”

“اليوم، يأتي وقت تسليمه للمستقبل. القرار ليس سهلاً، فبعض القرارات لا تأخذ بعقلٍ فحسب، بل يأتي القلب ليشارك أيضاً.”

تابع قائلاً: “تنتهي اليوم رحلة بدأت في أغسطس 2003، والتي غيرت حياتي إلى الأبد. عندما أعود بالذاكرة لأستعيد كل ما عشته مع المنتخب، لا أتذكر المباريات والأهداف فقط، بل أيضاً الأشخاص الذين قابلتهم. أذكر المهاجرين الذين على مدى 90 دقيقة شعروا فيها أن البرتغال أقرب إليهم. وأذكر الكثير من البرتغاليين الذين لم ألق بهم مباشرة، لكنهم كانوا جزءاً من رحلتي.”

وأشار أيضًا إلى أن كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد لعبة، بل هي تعبير عن الناس. “سعيت دائمًا لتجاوز حدود قدراتي، وقدمت كل ما بوسعي من أجل هذا القميص.”

“الأهداف تمر والكؤوس تبقى في المتاحف”

تحدث قائد البرتغال عن الدروس التي انتهى إلى تعلمها من خلال مسيرته، مشيرًا إلى أن الأرقام القياسية والإنجازات ليست كل شيء، بل الأثر الذي تتركه في نفوس الجماهير هو الأهم.

قال: “تعلمت أن الأهداف تأتي وتذهب، والكؤوس تُعرض في المتاحف، والأرقام يمكن كسرها، لكن هناك شيء واحد يبقى، وهو مكانتنا في قلوب الناس.”

وأضاف: “إذا كنت قد ألهمتكم يوماً، أو كانت إحدى أهدافي سبباً في أن تعانقوا أحبائكم، أو تجعلكم تنسون همومكم، فهذا كان يستحق كل الجهد.. لأن كوننا برتغاليين يعني أن نتشارك الأفراح والأحزان، وأن نعود لنؤمن معًا.”

رسالة خاصة من رونالدو إلى زملائه في المنتخب

عبر رونالدو عن مشاعره تجاه زملائه بكلمات مؤثرة، مسترجعاً الذكريات الجميلة التي عاشوها معاً. “إلى زملائي، شكرًا لكل لحظة، لكل عناق، ولكل حوار قبل دخول الملعب. الشكر موصول لكل انتصار ولحظات الخسارة أيضًا، التي جعلتنا أقوى. لقد كانت شرف لي أن أكون قائدكم، لكن القائد لا يسير بمفرده، فأنتم جزء من قصتي.”

وخصص شكره لكل من ساهم في مسيرته، من مدربين وفرق طبية وفنية وعائلته التي كانت داعمة له. “إلى عائلتي، شكرًا لكم لأنكم شاركتموني هذا الحلم.”

النشيد الوطني.. اللحظة التي لن ينساها رونالدو

ذكر رونالدو واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته الرياضية، وهي عزف النشيد الوطني قبل المباريات، حين يجتمع الجميع خلف هدف واحد. “إلى البرتغاليين في كل مكان، أريد أن أقول لكم أن هناك صورة ستبقى معي إلى الأبد، لحظة انطلاق النشيد الوطني.”

أضاف: “أرى زملائي، العائلات، والأطفال، وبرتغاليين قطعوا مسافات طويلة لمجرد أن يكونوا هناك. في تلك اللحظة، نتوقف عن الاختلاف. يوجد شغف واحد يجمعنا.”

“لن أتوقف أبداً عن كوني واحداً منكم”

ختم رونالدو رسالته بتأكيد مغادرته المنتخب وهو مرفوع الرأس، حيث قدّم كل ما لديه. “اليوم تنتهي رحلتي كقائد، لكن لن أتوقف عن كوني واحداً منكم. سأكون دائماً هنا لدعمكم.”

وقال: “في النهاية، لا يوجد فوز أعظم من شرف تمثيل بلدي. شكراً لكم على هذه السنوات الـ23، وعلى بدءَ حلمي عندما كنت صغيرًا ألعب الكرة في شوارع مسقط رأسي.”

أختم برسالته: “لا يزال القميص رقم 7 في قلبي، وفخري به سيبقى دائماً. البرتغال ستظل جزءاً من حياتي. إلى اللقاء.”


شارك