الذكاء الاصطناعي يعزز قيادة المؤسسات الحكومية: ختام الدورة الثالثة من المبادرة الوطنية بواسطة الاتصالات
اختتمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، فعّاليات الدفعة الثالثة من المبادرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف قيادات المؤسسات الحكومية. كان الختام مناسبة مميزة حضرها عدد من قيادات الجهاز الإداري للدولة، والمسؤولين عن الإعلام الرقمي، والمتحدثين الرسميين في الوزارات والهيئات العامة، بالإضافة إلى مجموعة من كبار المسؤولين من الوزارة والأكاديمية.
المبادرة الوطنية للذكاء الاصطناعي
الهدف من المبادرة هو بناء قدرات 500 قيادي في المؤسسات الحكومية مثل الوزارات والمحافظات والهيئات العامة. الفكرة هنا تكمن في تزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وهذا يساهم في مواجهة التحديات ويحقق تحسين الأداء المؤسسي.
من الممكن القول إن الهدف الأساسي هو نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. فالتوعية بهذا المفهوم يمكن أن تفتح أبواباً جديدة لأساليب عمل فعّالة، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. إضافةً إلى ذلك، يعني الاستخدام الآمن لهذه التقنيات دعم صنع القرارات المبنية على البيانات، لكن هناك من يتساءل، هل لدينا البنية التحتية اللازمة لذلك؟
يُذكر أن المبادرة انطلقت في يونيو الماضي، ويمتد برنامجها التدريبي على مدى 10 أيام بإجمالي 60 ساعة تدريبية. يتضمن البرنامج محاضرات متخصصة، ورش عمل، تطبيقات عملية، ودراسات حالة تُستعرض فيها أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وآلية استخدام هذه التطبيقات لتحسين الأداء الحكومي. وتشمل محاور التدريب: الاستراتيجية والقيادة في عصر الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى الأمن السيبراني، وتطوير الحوكمة الذكية.
وبالحديث عن أهدافها، تأتي هذه المبادرة لدعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، وهي تكمل جهود التعاون بين وزارة الاتصالات والأكاديمية الوطنية للتدريب، مثل مبادرة “قادة مصر الرقمية”. هنا، نجد أن هذه المبادرة ليست مجرد حدث عابر، بل تتماشى مع برامج بناء القدرات الرقمية التي تنفذها الوزارة، إذ تمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية “مصر الرقمية”.