تراجع الأسهم الأوروبية بفعل ضغوط قطاع التكنولوجيا وسط مخاوف من تطورات الذكاء الاصطناعي

منذ 48 دقائق
تراجع الأسهم الأوروبية بفعل ضغوط قطاع التكنولوجيا وسط مخاوف من تطورات الذكاء الاصطناعي

تراجعت الأسهم في أوروبا يوم الجمعة، وكان هناك ضغط كبير على أسهم التكنولوجيا، لأن القلق يتزايد حول ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يزال المؤشر الرئيسي في أوروبا يسير نحو تحقيق أفضل أداء شهري له منذ يونيو، وذلك بدعم من نتائج الشركات الجيدة.

انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.29% ليصل إلى 647.23 نقطة بحلول الساعة 09:29 بتوقيت جرينتش. ومع كل هذا، لا يزال مؤشر يتوجه لتحقيق مكاسب أسبوعية وشهرية، حيث يواصل المستثمرون تقييم نتائج الشركات وتوقعات الأسواق.

أسهم التكنولوجيا تتراجع

قطاع التكنولوجيا كان من الأكثر تضرراً، إذ شهد تراجعاً بنحو 2% في مؤشّره. المخاوف الجديدة بشأن حجم الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي تبرز مرة أخرى، وتتعلق بالقدرة على تحقيق عوائد تتماشى مع الاستثمارات الكبيرة.

نتائج شركتي “أمازون” و”إنتل” أعادت فتح هذه النقاشات، خصوصاً مع استمرار الإنفاق الضخم على البنى التحتية للذكاء الاصطناعي. وما يزيد الأمر تعقيداً هو عدم وضوح الوقت الذي ستحتاجه الشركات لتحويل هذه الاستثمارات إلى أرباح حقيقية.

مايكل هيوسون، كبير المحللين في “إم سي إتش ماركت إنسايتس”، أشار إلى أن الأسواق تكافح لفهم حجم الإنفاق بالمقارنة مع الفترة التي سيحتاجها المستثمرون لتحقيق عوائد. بصراحة، الأمور مازالت غير واضحة، ولا يبدو أن لدى المستثمرين إجابة محددة عن هذه التحديات.

أزمة في قطاع أشباه الموصلات

كما أن التراجع طال شركات أشباه الموصلات، فقد انخفض سهم “إيه إس إم إل” بنسبة 5%، بينما تراجعت أسهم “إس تي ميكروإلكترونيكس” و”بي إي إس آي” و”إنفينيون” بنسب تتراوح بين 3.3% و4.8%.

أيضاً، سجل سهم “سويتك” تراجعاً بنسبة 5.7%، في حين تهبط أسهم “إيكساترون” بنحو 3.6%. هذه الضغوط على شركات التكنولوجيا المرتبطة بالاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي لا تبشر بالخير.

تأثير الأوضاع السياسية في فرنسا

من جهة أخرى، الأوضاع السياسية المضطربة في فرنسا أثرت على معنويات المستثمرين أيضاً. ومع تصاعد تكاليف المعيشة وزيادة الدين الحكومي، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية إلى مستويات لم نشهدها منذ سنوات.

البيانات الاقتصادية أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين في فرنسا في أكتوبر بشكل يفوق التوقعات، مما جعل التضخم يصل أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2023. هذا الأمر أضاف المزيد من حالة الحذر حول الوضعين الاقتصادي والمالي في البلاد.


شارك