الصين تتفاعل بجدية مع اعتذار مبابي وتطالب ريال مدريد بالمثل

منذ 52 دقائق
الصين تتفاعل بجدية مع اعتذار مبابي وتطالب ريال مدريد بالمثل

في خطوة مثيرة للاهتمام، أعلنت الصين أنها تأخذ اعتذار كيليان مبابي على محمل الجد، بعد أن وصف ماو تسي تونغ بأنه “دكتاتور”. بصراحة، يمكن أن يسير الأمر في اتجاهات عدة، لكن يبدو أن ردود الفعل كانت سريعة وقاسية.

فقط تخيل – قناة CCTV الصينية أوقفت بث الدوري الإسباني، بما في ذلك مباريات النجم الفرنسي. هذا مجتمع واسع، وشركات كبيرة أخرى قررت أيضًا قطع علاقاتها بمبابي، مما يعني أن رد الفعل كان أكثر من مجرد زوبعة في فنجان.

عندما سُئل مبابي عن أكثر الصور الفكاهية التي انتشرت عنه، أخذ الأمر بخفة وقال: “أكثر ما أضحكني هو تلك الصورة التي تُظهر وجهي كدكتاتور صيني. أستخدمها كثيراً مع أصدقائي”. ربما كان يمزح، لكن يمكن أن نفهم كيف قد يُفسر هذا بشكل مختلف في ثقافات أخرى.

هذه الصورة التي ربطت بينه وبين ماو، الزعيم الذي أسس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، تحمل دلالات ثقافية عميقة. بعد الاعتذار “الصادق” الذي قدمه مبابي، أشار أنه يشعر بالأسف على تصريحاته التي تسبب بها أذى، وكأن الخلاف أصبح أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.

بل إن رابطة الدوري الإسباني ورئيسها خافيير تيباس لم يتخلفوا عن الاعتذار أيضًا، حتى أنهم التقوا بالسفير الصيني في مدريد لوضع الأمور في نصابها. قد تُعتبر هذه علامة على إحساس أكبر بالمسؤولية.

تصريحات مبابي “تجاوزت الخطوط الحمراء”

عندما سُئل الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، عن هذا الأمر، كان جادًا بشكل ملحوظ. قال: “نحن نأخذ اعتذارات مبابي على محمل الجد”. من الواضح أن هذه التصريحات أعادت فتح النقاش حول كيفية التعامل مع مثل هذه الأمور الحساسة.

وأكد أنه أي تصريح يُسيء لمشاعر الشعب الصيني سيواجه رفضاً قوياً. هذا ليس مجرد شعور فردي، بل هو شعور جماعي يمتد إلى مختلف قطاعات المجتمع.

التوجه الرسمي من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية كان صارماً، حيث أوضحت أن مباريات الدوري الإسباني ستظل متوقفة. تركيزها كان على رسالة واضحة مفادها أن هذه الأمور تتجاوز مجرد حرية التعبير. موقف ريال مدريد بأن مبابي “لم يقصد الإساءة” قد لا يمر هكذا ببساطة.

هذا الموقف سيجعل الأمور أكثر تعقيدًا، إذ أن المهاجم الفرنسي تُعتبر تصريحاته مسيئة بحق الشعب الصيني؛ وبالتأكيد كان هناك تعبير قوي عن عدم قبول أي كلام يجرح مشاعرهم. لذلك، ما لم يُقدم اعتذار جذري من ريال مدريد، يبدو أن الأفق لن يكون مريحًا في القريب العاجل.


شارك