التلفزيون الصيني يوقف بث الدوري الإسباني بسبب تصريحات مبابي المسيئة لماو

منذ 1 ساعة
التلفزيون الصيني يوقف بث الدوري الإسباني بسبب تصريحات مبابي المسيئة لماو

وقف بثّ الدوري الإسباني في قناة CCTV الصينية، وخصوصاً مباريات كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، كل ذلك بعد تصريحات تسببت في جدل كبير حول صورة ساخرة كانت تقارنه بماو تسي تونغ. يعني، كل شيء طلع حاملاً معه تداعيات غير متوقعة.

كما قالت صحيفة The Paper المحلية، القرار بدأ تنفيذه مساء الثلاثاء، وأيضاً شمل حذف أي إعلانات أو تسجيلات مصورة للمهاجم الفرنسي. وكأن الصين تريد أن توصل رسالة واضحة: أي شيء يعتبر مسيئاً لمشاعر الشعب، راح يتم التعامل معه بحزم.

هذا جاء بعد إعلان شركات مثل مجموعة المشروبات “دونغبنغ” وأيضاً شركتي الألبان “منغنيو” و”ميلك غراوند” عن إنهاء تعاونها مع مبابي. السبب كان مقطع فيديو متداول عبر الإنترنت، حيث كان يمزح عن ماو، اللي هو زعيم الثورة الشيوعية في الصين.

عند حديثه في حفل توزيع جوائز “الكرة الذهبية” بلندن، أُسئل مبابي عن أكثر الصور الساخرة عنه، وأجاب بشيء من الإبتسامة: “الصورة اللي تستخدم فيها وجهي كدكتاتور صيني، صدقني، أضحكني”.

المثير للاهتمام هنا هو أن الصورة اللي يتحدث عنها مبابي تدمج وجهه مع وجه ماو، وفيه صور كثيرة مشابهة تبرز ملامح مبابي ومع شخصيات تاريخية أخرى.

حضور إعلاني قوي لمبابي في الصين

خلال الأشهر الماضية، كانت إعلانات لمشروبات “بو شوي لا” تظهر فيها احتلا من الصناديق ومنحوتات في الشوارع الصينية، وخصوصاً قبيل كأس العالم 2026. كان وجود مبابي بارزاً حقاً.

شركة “منغنيو”، التي تعزز وجودها في الأحداث الرياضية العالمية، تستثمر في شراكات مع المونديال واللجنة الأولمبية، مع التركيز على ليونيل ميسي كجزء من استراتيجيتها. وفي الوقت نفسه، “ميلك غراوند” كانت تستخدم صورة مبابي في إعلاناتها بانتظام.

على صعيد آخر، منصة شياوهونغshu الصينية، المعروفة دولياً باسم “ريد نوت”، أعلنت عن انتهاء تعاونها مع مبابي بحلول نهاية عام 2024، وذكرت أنها ستراجع المحتوى المتعلق باللاعب وتعمل على إزالته. يعني، فعلاً الأمور هنا تتحرك بسرعة.

من الواضح أن الصين تأخذ الأمور بخطورة كبيرة عندما يتعلق الأمر بالسخرية من قادتها، حيث تُلاحق قضائياً أي شخص يتجرأ على ذلك بتهمة “تشويه سمعة الأبطال”.

وما هو مثير للاهتمام هو أن هذه ليست المرة الأولى التي نجد فيها أحداثاً مشابهة في عالم كرة القدم هناك. فعلى سبيل المثال، في سبتمبر، انتقدت وسائل الإعلام الرسمية ريال مدريد لنشره رسالة تناولت نيبال والتبت، مما أعتبر “غير دقيق”.

باء اعتذار برشلونة في أبريل بعد ظهور علم تايواني، ورغم ذلك، في فبراير، أصدر ريال مدريد اعتذاراً يتعلق بمحتوى وُصف بأنه غير لائق، مما يُظهر كيف أن القضايا قد تشكل ضغطًا هائلًا على الأندية لتجنب أي سوء فهم مع السلطات الصينية.


شارك