القومي لذوي الإعاقة يكشف عن خطة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

منذ 50 دقائق
القومي لذوي الإعاقة يكشف عن خطة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

في خطوة جديدة، نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لقاءً جمع حوالي 180 ممثلاً من مختلف المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من وكالات الأمم المتحدة. اللقاء كان جزءًا من العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة من 2026 إلى 2030. والمثير أن هذا يأتي في إطار مبادرة «تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر»، التي تمولها إيطاليا عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي مع دعم فني من منظمة هانديكاب إنترناشونال.

هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة الالتزامات الوطنية إلى إجراءات واضحة على الأرض. كان موجودين ممثلين من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وأنواع مختلفة من الشركاء من مختلف المحافظات مثل مطروح والوادي الجديد.

افتتحت الورشة بكلمات من الدكتورة إيمان كريم، المشرفة العامة على المجلس، والدكتور تيبيريو كياري، مدير مكتب الوكالة الإيطالية بالقاهرة، إضافة إلى ممثلين من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

في كلمتها، أكدت الدكتورة إيمان على أهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في جميع مراحل إعداد الخطة التنفيذية. الموضوع ليس مجرد عمل روتيني، بل دعوة لتحويل المحاور الاستراتيجية إلى برامج عملية مع تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية. التنسيق بين الجهات المعنية ممكن يكون تحديًا، لكنه ضروري.

الجدير بالذكر أن الدكتور تيبيريو كياري أيضاً أعرب عن تقديره لجهود المجلس في إعداد الاستراتيجية، مشددًا على دعم إيطاليا لتفعيلها. وشدد على أهمية أن تكون الأصوات من الأشخاص ذوي الإعاقة موجودة خلال هذه العملية بما في ذلك الصوت النسائي، ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية الشمولية.

ثم، ناقشت الدكتورة منى البدري منهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية، موضحة المعايير والمراحل المختلفة، بما في ذلك تحليل الوضع القائم ومشاركة تجارب دول أخرى. لكن هل كل التجارب الدولية تعد بنفس القدر من النجاح؟ هذه مسألة تحتاج إلى تفكير.

بدورها، قدمت الدكتورة غادة محسن، عرضًا حول كيفية متابعة وتقييم الاستراتيجيات الوطنية. كان واضحًا أن هناك فهم عميق لمدى أهمية المتابعة لتحسين الأداء. إذًا، المركز له دور محوري هنا، فهو يسعى لتسهيل التنسيق بين المؤسسات المختلفة.

على هامش النقاش، قاد الدكتور علاء سبيع، الخبير الدولي في قضايا الإعاقة، الورشة، وهو شخص ذو خبرة من الواضح أنه يقدم الكثير من القيمة المضافة.

بعد ذلك، قام المشاركون بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات عمل، حيث تم التركيز على ثلاثة موضوعات رئيسية. الموضوع الأول كان حول البرامج المستقبلية، حيث ناقش المشاركون المشروعات المحتملة كمان، بالإضافة إلى ضرورة البناء على نجاحات سابقة.

أما بالنسبة للموضوع الثاني، فكان يتحدث عن توقعات الشراكة. من المهم أن نتأكد من أن هناك تنسيقًا سلسًا بين الجهات الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وأيضًا المجتمع المدني. هذا التنسيق ليس رفاهية، بل ضرورة.

أخيرًا، تناول الموضوع الثالث أولويات الخطة التنفيذية، حيث تتعلق بضرورة وضع الأولويات والإجراءات المطلوبة. كانت النقاشات مثمرة وأسفرت عن مجموعة من التوجهات التي تمثل مدخلات أساسية للتقدم خطوة للأمام.

لا بد من التأكيد على أهمية أن كل وزارة تتحمل مسؤوليتها في إطار دورة العمل، والأخذ بعين الاعتبار الدعم الدولي والتمويلي. النقاشات خلقت حماسًا لكن هل ستترجم هذه الحماسة إلى عمل على الأرض؟ لننتظر ونرى، بتفاؤل وحذر.

باختصار، كان هناك تركيز على ضرورة ضمان أن يكون لدى الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم صوت حقيقي. هذه المخرجات ليست نهائية، بل تمثل خطوة أولى نحو تعديل ممارساتنا لتحقيق نتائج أكثر فعالية.

أخيرًا، أشار الدكتور تيبيريو كياري إلى أن «هذه استراتيجية مصر، وستكون خطة مصر»، مما يدل على حساسية الموضوع وضرورة الالتزام من جميع الأطراف. لذلك، نحن بحاجة إلى عمل جاد لتفعيل هذه الاستراتيجية بشكل حقيقي.

إذا، هل سنرى تحسنًا واضحة على الأرض في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؟ آمل، لكن الأمر يتطلب جهدًا ووعياً مستمرًا.


شارك