الرئيس السيسي يكشف عن تراجع حصة الفرد السنوية من المياه في مصر إلى 473 متر مكعب

منذ 56 دقائق
الرئيس السيسي يكشف عن تراجع حصة الفرد السنوية من المياه في مصر إلى 473 متر مكعب

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وزراء ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه في قصر الاتحادية. كان حاضرًا في الاجتماع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي.

المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أفاد أن الرئيس ألقى كلمة، والتي يمكن تلخيص أبرز نقاطها بهذا الشكل:

قضايا المياه تأتي في المقدمة

قال السيسي في كلمته: “مرحبًا بكم جميعًا في القاهرة، أقدر لكم مشاركتكم هنا. أسبوع القاهرة للمياه أصبح منصة جذابة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات. كما أن موضوع المياه في مقدمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، فهي ليست مجرد موارد بل تمثل أساس التعاون والتنمية.”

ثم أضاف، معترفًا بالتحديات العالمية، أن معظم الدول تواجه قضايا مشابهة، مثل شح الموارد المائية والمخاطر المرتبطة بتغير المناخ. “الأمن المائي هو مسؤولية مشتركة، لذا يجب علينا التعاون من أجل إيجاد حلول فعالة.” لكن هنا يجب أن نتساءل، هل نحن جميعًا على استعداد لوضع الصراعات جانبًا والتركيز على الحوار والابتكار؟

الأرقام تتحدث

وأشار إلى أن مصر تعتمد تقريبًا بالكامل على نهر النيل، الذي يمثل أكثر من 98% من مواردها المائية. ومع ذلك، لا يتجاوز متوسط الأمطار 18 ملليمتر في السنة. نتيجة لذلك، نصيب الفرد من المياه يقل إلى حوالي 473 متر مكعب، مما يجعل كل قطرة مياه تمثل كنزًا حقيقيًا. كل ذلك يدفع مصر لأن تعيد استخدام حوالي 23 مليار متر مكعب سنويًا.

نظام جديد لإدارة المياه

السيسي أشار أيضًا إلى الجيل الثاني من إدارة المياه في مصر، مبينًا أنه يعتمد على التحول الرقمي والتحكم الذكي. بالإضافة لذلك، سعت مصر لتعزيز التعاون مع باقي دول حوض النيل، حيث تهدف إلى دعم عمليات التنمية المشتركة.

وفي سياق متصل، ربما يكون من المجدي أن نذكر هنا أهمية الشفافية والتعاون، حيث تظهر التجارب أن تبادل البيانات وتعزيز الثقة يمكن أن يصب في مصلحة الجميع. لكن، هل من الممكن أن نناقش الأمر بشكل مفتوح دون وجود معوقات سياسية؟

آفاق المستقبل

وذكر السيسي أنه خلال الفترة القادمة ستتولى مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة، وأنها تسعى لزيادة التعاون العربي والدولي. ويبدو أن هناك تفاؤل موجود حول إمكانية تحقيق أهداف التنمية من خلال مشروعات المياه، ولكن الأمر يتطلب عملاً مشتركًا وتنسيق مستمر.

في النهاية، جدّد الرئيس دعوته للاعتماد على المياه كأداة للسلام، موضحًا أن مصر يسعى وقادر على التعاون مع الجميع، وأنه من المهم أن نكون جميعًا منفتحين في النقاش حول قضايا المياه لتحقيق مصالحنا المشتركة.

وهنا تبرز السؤال الكبير: كيف يمكن للدول المتشاطئة أن تتقارب في مواقفها لتحقيق أفضل النتائج، ليس فقط لمصالحها ولكن للإنسانية جمعاء?


شارك