اكتشف كيف فشلت 26 كاميرا في إدانة غولر بعد اعتدائه على لاعب إشبيلية
ما زال الجدل مشتعلاً حول عدم إشهار بطاقة حمراء في وجه أردا غولر خلال مباراة ريال مدريد وإشبيلية يوم الأحد على ملعب سانتياغو برنابيو. تخيل لو تم طرد اللاعب التركي في الدقيقة 24! كان يبدو أنه اعتدى بالمرفق على لاعب إشبيلية “بيكي”. لكن، ومن المثير للاهتمام، أنه استطاع بعدها تسجيل الهدف الأول لريال مدريد في اللقاء الذي انتهى 4-1. الأمر غريب، أليس كذلك؟
صحيفة “mundodeportivo” ذكرت أن حكم تقنية الفيديو (VAR) غييرمو كوادرا فرنانديز قام بمراجعة الموقف، لكن لم تكن هناك لقطات واضحة كفاية لدعم طلبه لحكم الساحة، ماتيو بوسكيتس فيرير، لمراجعة اللقطة على الشاشة الموجودة بجانب الملعب.
وفقاً لبروتوكول الفيفا فيما يتعلق بتقنية الفيديو، لم يكن هناك دليل قاطع يثبت حدوث خطأ واضح.
الكاميرات والمباريات الكبرى
يعني أنه كان شيئاً مهماً، أن حكام تقنية الفيديو يعتمدون فقط على اللقطات التي تأتي من البث التلفزيوني. رابطة الدوري الإسباني (الليغا) هي من تقدم هذه اللقطات، وهذه ذاتها التي تتاح لقناتي “Movistar” و”DAZN”. وبالفعل، مباريات مثل ريال مدريد وبرشلونة غالباً ما تحصل على تغطية تلفزيونية واسعة، بل وكاميرات إضافية في الكلاسيكو وديربيات مدريد.
في المباراة الأخيرة، تم استخدام 26 كاميرا، لكن لا واحدة منها استطاعت التقاط زاوية توضح التلامس بين غولر وبيكي بشكل قاطع. المصادر التي تحدثت معها الصحيفة الإسبانية أكدت ذلك. والسبب؟ الحادث كان بعيداً عن منطقة اللعب الرئيسية، مما يعني أن الكاميرات ذات الزوايا الواسعة هي الوحيدة التي تمكنت من التقاط اللحظة. حتى عند تكبير اللقطات، كانت الجودة أقل من أن تُمكن الحكام من تقييم الحادث بموضوعية.
باختصار، رغم وجود 26 كاميرا، لم يستطع طاقم VAR العثور على دليل واضح يثبت ارتكاب غولر لأي تصرف عنيف. وبدون هذه اللقطات، لم يكن أمام حكم التقنية خيار سوى عدم التوصية بمراجعة اللقطة على أرض الملعب، حيث كان واضحاً أنه لا يوجد دليل مقنع يدعم قرار الطرد.
لذلك، غياب اللقطات الواضحة يوضح السبب وراء عدم تدخل تقنية الفيديو، ويترك لاعب خط وسط ريال مدريد في الملعب. مسألة معقدة تحمل في طياتها الكثير من النقاش.