وزير الخارجية يجتمع مع رئيس وزراء العراق السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية لبحث التعاون المشترك
في يوم السبت، 17 أكتوبر 2026، كان لقاء مثير بمكتب وزير الخارجية والتعاون الدولي، د. بدر عبد العاطي، مع محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية. اللقاء كان في بغداد، ورغم أن الاختلافات بين البلدين ليست طارئة، إلا أن الوزير عبد العاطي أبدى تقديره الواضح لجهود السوداني في تعزيز العلاقات بين مصر والعراق، خصوصًا في مجالي الاقتصاد والتجارة. فالشركات المصرية كانت لها دور كبير في العراق خلال فترة الحكومة السابقة، وهذا بالطبع يُعتبر أمرًا إيجابيًا.
وبالحديث عن الأوضاع الأمنية، علق السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، على أهمية الوضع في العراق بالنسبة للأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن الأمن والاستقرار في العراق يعتبران جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. ولكن، لا يمكن تجاهل تحديات السيادة الوطنية، حيث عبر الوزير عبد العاطي عن دعمه الكامل لوحدة أراضي العراق واستقلال مؤسساته الوطنية، ومع ذلك، كان هناك حديث ضمني حول كيفية التعامل مع التدخلات من الخارج التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
كما أعرب عبد العاطي عن رغبته في زيادة مساهمة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار في العراق، وهو أمر يتطلب تبادلًا فعّالًا للمعرفة والخبرات. إذ، على سبيل المثال، بإمكان مصر أن تستفيد من تجربتها في مجالات البنية التحتية، وهذا سيكون له تأثير ملموس على الاقتصادين المصري والعراقي على حد سواء.
ثم انتقل الحديث إلى التطورات الإقليمية الراهنة، حيث تم تناول الوضع في قطاع غزة ومنطقة الخليج. كان هناك شعور واضح بأن التوترات يمكن أن تؤثر على الملاحة الدولية، لذا كان من الضروري تبادل الآراء حول كيفية تخفيض التصعيد. لكن، هل يمكن تحقيق ذلك بالفعل في ظل الظروف الراهنة؟ الأمر يبدو معقدًا، ولكني آمل أن تكون هناك خطوات ذكية وفعالة في هذا الاتجاه.