هل تتخلى أمريكا عن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين مصطفى بكري يوضح التفاصيل

منذ 60 دقائق
هل تتخلى أمريكا عن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين مصطفى بكري يوضح التفاصيل

في حلقة من برنامج “حقائق وأسرار” الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري على قناة “NNi مصر”، أثار بكري تساؤلات مهمة حول تطورات الوضع الإقليمي وتأثيرها على السعودية. كان يسأل بشكل مثير للجدل إذا كان هناك بالفعل تفاهمات أمريكية مع الحوثيين تأتي على حساب أمن السعودية واستقرار المنطقة، خاصةً مع زيادة الهجمات التي تخرج من اليمن.

قدّم بكري وجهة نظره بأن السياسة ليست ثابتة دائمًا، بل تدور حول المصالح المتغيرة. يظهر من مشهد الأحداث الحالي أنه مليء بالتعقيدات. هناك من ناحية إشارات من الإدارة الأمريكية بشأن استهداف إيران بالأسلحة الكبيرة، لكن من ناحية أخرى، يبدو أن الولايات المتحدة ليست نشطة بما فيه الكفاية في حماية السعودية من الهجمات الحوثية.

وأشار إلى أنه يجب علينا التساؤل عن مصادر القوة العسكرية للحوثيين وحجم الدعم الإيراني المقدم لهم. هل تعتبر واشنطن الحوثيين تهديدًا يجب العمل على إيقافه، أم أنهم مجرد ورقة في لعبة إقليمية أكبر؟ وعندما أشار لموضوع التحالفات، قال بكري إن تلك التحالفات يمكن أن تتغير وفقًا لتبدل الأولويات، مستشهدًا بالتعامل الأمريكي مع روسيا وأوكرانيا كمثال على ذلك.

تحدث بكري أيضًا عن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الخامس من أكتوبر، الذي أكد حق السعودية في الدفاع عن نفسها. ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة تدخلًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا ضد الحوثيين. الأمور ليست بالبساطة التي نرغب في تصديقها.

كما أشار إلى أن واشنطن تفكر بعمق في تكاليف أي مواجهة عسكرية وما قد يترتب عليها من مكاسب ومخاطر. كل ذلك يحدث في وقت تشهد فيه المنطقة زيادة في التوترات، مما يجعل الوضع أكثر حساسية. تهديد السعودية، وفقًا لبكري، لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، وإنما يمتد ليشمل الاقتصاد والاستثمارات والسياحة، مما يعني أن الصراع مرتبط بشكل وثيق بأمن التجارة العالمية والطاقة.

وزاد في توضيحه بأن موقع اليمن بالقرب من البحر الأحمر ومضيق باب المندب يجعل الأمور أكثر تعقيدًا. وفي موقف آخر، أبدى أسفه على صمت بعض الأطراف تجاه ما يحدث في السعودية. سعوديّة، التي رفضت التطبيع وتدعم الشرعية في اليمن، تحتاج إلى دعم قوي، ويجب أن تكون هناك قمة عربية طارئة لمساندتها، لأن تركها وحيدة لن يكون في مصلحة أحد.


شارك