افتتاح مجمع الصناعات الحرفية في قرية مرزوق بالوادي الجديد يجذب الأنظار
افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومعها حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، مجمع الصناعات الحرفية في قرية مرزوق بمركز بلاط. الافتتاح جاء ضمن زيارة الوزيرة للمحافظة، حيث تهدف للوقوف على مختلف المشاريع التنموية والخدمية الجاري تنفيذها. وكان برفقتهم محمد كجك، نائب المحافظ، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى قيادات تنفيذية معنية بالموضوع.
أكدت د. منال عوض أن هذا المجمع هو نقطة انطلاق جديدة لتجميع الأنشطة الخدمية والحرفية في بيئة منظمة. الفكرة هنا ليست فقط تحسين الجودة ولكن أيضًا خلق فرص عمل حقيقية للشباب والحرفيين. يحتاج الاقتصاد المحلي إلى مثل هذه المبادرات، خصوصًا مع السعي لتحقيق رؤية التنمية المستدامة في الوادي الجديد.
كما قامت الدكتورة منال وحنان مجدي بتفقد المجمع الجديد، الذي يهدف إلى خدمة مركز بلاط والمناطق المحيطة به. ومن اللافت هو أن المساحة الإجمالية للمجمع تصل إلى حوالي 1000 متر مربع، ويحتوي على 10 وحدات حرفية بمساحة تبلغ 28 مترًا مربعًا لكل وحدة. تنوعت الأنشطة، فهي تشمل مجالات التريكو والحياكة، وخياطة الملابس، وأيضًا الحدادة، وأعمال الألوميتال والزجاج، إضافة إلى خدمات ميكانيكا السيارات وصيانة الإطارات.
استعرضت الوزيرة ومحافظ الوادي الجديد بنية المجمع التحتية المدروسة بعناية لضمان التشغيل السلس وسلامة العاملين، حيث تم تركيب محول كهربائي خاص لضمان استدامة التغذية الكهربائية. ولضمان الأداء الجيد، تم توفير غرفة تحكم مركزية مجهزة.
أيضًا يضم المجمع خط مياه مستقل، وغرف صرف صحي منفصلة لكل وحدة حرفية، وهذا شيء حيوي ليتناسب مع طبيعة كل نشاط. ليس هذا فحسب، بل تم تزويده أيضاً بوحدة متكاملة لمكافحة الحريق، وفقًا لمعايير السلامة والبيئة. كما أن هناك دورات مياه مخصصة للرجال والنساء.
من جانبها، أشارت حنان مجدي أن إنشاء هذا المجمع هو جزء من استراتيجية المحافظة لدعم الأنشطة الحرفية والإنتاجية وكذلك تنظيم بيئة العمل في القرى، بالتعاون مع هيئة تنمية الصعيد. الهدف هنا هو توفير بيئة عمل مجهزة ومستدامة تلبي احتياجات أهالي المنطقة.
اللواء مهندس عمرو عبد المنعم أكد أن إنشاء مجمع الصناعات الحرفية يأتي ضمن جهود الهيئة لدعم المشاريع الإنتاجية والتركيز على توفير بيئة عمل مناسبة لأصحاب الحرف. من الواضح أن هناك محاولة حقيقية لتعزيز الأنشطة وتطويرها بما يسهم في الاقتصاد المحلي.
أضاف أن الهيئة ملتزمة بتنفيذ مشاريع تنموية تتماشى مع احتياجات المواطنين وتستثمر الموارد المتاحة في كل محافظة، مشددًا على أن المجمعات الحرفية جزء من استراتيجيات تنظيم الأنشطة الإنتاجية وتحسين الجودة. العمل على تسهيل فرص العمل يعد خطوة مهمة، خاصة في القرى التي تفتقر إلى مثل هذه الفرص.
كما أشار إلى أهمية التعاون مع المؤسسات الأخرى في الدولة لتعزيز التنمية المستدامة. التركيز هنا يجب أن يكون على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة مشاركة أصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين في النشاط الاقتصادي.
وأخيرًا، المعرض يمثل فرصة ممتازة لإتاحة مشاركات للنساء في الأنشطة المنتجة، خصوصًا في مجالات مثل التريكو والتفصيل. الجهود الرامية إلى تمكين المرأة في اقتصادها المحلي تعكس تفهمًا حقيقيًا للتحديات التي تواجهها، وتدعيم دورها في عملية التنمية.
يعكس المشروع تجاه هيئة تنمية الصعيد لدعم مشروعات ذات تأثير مباشر على المجتمع، مما يحسن بيئة العمل والإنتاج ويلبي احتياجات المواطنين، إضافة إلى تعزيز التنمية المتوازنة في محافظات الصعيد. كل ذلك يأتي انسجامًا مع أهداف رؤية مصر 2030.