السكتيوي يعبر عن تحديات تدريب لاعبي عمان فوق سن الـ33
طارق السكتيوي، مدرب منتخب عمان، أظهر مشاعر كانت خليطًا من الإحباط والحسرة بعد الخسارة أمام الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج “خليجي 27″، وكان يعبر بصراحة عن شعوره بأن فريقه لم يكن يستحق الخروج بهذه النتيجة. فعلاً، إذا نظرنا إلى المباراة، نلاحظ أن هناك الكثير من اللحظات التي كان بإمكان عمان استغلالها بشكل أفضل.
المنتخب الإماراتي حجز مكانه في النهائي، بعد أن أحرز عثمان كامارا هدف الفوز برأسية في الدقيقة 22، وها هو سيواجه المنتخب السعودي في النهائي بجدّة. من الواضح أن هناك تركيزًا عاليًا لدى الإمارات في هذه البطولة، وآخر شيء يحتاجه الفريق العماني هو أن يتغافل عن مثل هذه الفرص.
وفي المؤتمر الصحفي، قال المدرب: “كانت مباراة مثيرة بين شقيقين، لكن للأسف لم نبدأ بالشكل المناسب. أن نستقبل هدفًا من ركلة حرة بسبب غياب التركيز كان أمرًا مؤلمًا، وكل ما في الأمر أن لدينا فرص لم نستغلها كما ينبغي”. لكن هذا ليس فقط عن أن نترك الأمور لنصيبنا، بل يجب أن نتعلم كيف نضغط بشكل فعّال ونكون أكثر حذرًا.
السكتيوي انتقل بعد ذلك للحديث عن الشوط الثاني، حيث أشار إلى تحسين أداء الفريق. “في الشوط الثاني، كنا الأفضل وتحركنا بشكل أفضل، ولكننا نعلم أن الإمارات فريق قوي جدًا عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على الكرة. حاولنا فعل الكثير، لكن الأهداف لم تكن في صالحنا”. هذه ليست مجرد كلمات، بل هي دعوة للتفكير في كيف يمكن تحسين الأداء في المباريات القادمة.
بالطبع، التركيز هو أحد المفاتيح. وأكد السكتيوي: “نشعر بمرارة كبيرة بعد هذه الخسارة، وقد كانت البطولة ناجحة بشكل عام. لدينا استحقاقات أكبر في المستقبل، وسنركز على الإيجابيات التي حققناها”. من خلال هذه المهارة، يدرك المدرب أن الأمور لا تتعلق فقط بالنتائج، بل برؤية مستقبلية ومدى استعداد الفريق للتطور.
وعندما سُأل عن كيفية التعامل مع النقاط السلبية مثل استقبال الأهداف من الركلات الحرة، أوضح أن الأمر يعود إلى قلة التركيز، وهو شيئ ذهني أكثر من كونه فنيًا. ولذلك يتطلب هذا العمل أكثر مما نعتقد، وعزيمة لتنمية الفريق في جميع الجوانب.
في النهاية، يؤكد السكتيوي أن التجديد في اللاعبين أصبح ضرورة ملحة وليس خيارًا، خاصة مع تقدم أعمار بعض اللاعبين. لذا، بلا شك، سيكون هناك حاجة لاستراتيجيات جديدة تتماشى مع متطلبات الكرة الحديثة. العمل على هذه الرؤية يتطلب شجاعة في اتخاذ القرار، ولكن الأمر يستحق ذلك إذا أراد المنتخب العماني المنافسة على أعلى المستويات مستقبلاً.