الرئيس السيسي يؤكد أن حماية حقوق مصر في المياه مسألة حياة أو موت
اليوم، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيد إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وذلك خلال فعاليات منتدى “العلمين.. أفريقيا للأعمال” المنعقد في مدينة العلمين الجديدة. اللقاء كان فرصة جيدة لتبادل الآراء وبحث التعاون بين البلدين.
المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أشار إلى أن الرئيس رحب بحفاوة بزيارة ندايشيمي إلى مصر. في الواقع، أشاد الرئيس السيسي بجهود القيادة البوروندية في الاتحاد الأفريقي، وأثنى على ما يبذله ندايشيمي من مبادرات لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية. وبالحديث عن أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣، يبدو أن هناك تقدماً يُشَاد به. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس السيسي حرص مصر على التنسيق المستمر مع بوروندي، ودعم دور الاتحاد الأفريقي في حل النزاعات بالقارة بطرق سلمية، مما يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
تعزيز العلاقات الثنائية
كما أوضح السفير محمد الشناوي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين مصر وبوروندي. الرئيس السيسي عبر عن اهتمام مصر بالعمل على رفع مستوى التعاون في مجالات متعددة، مثل البنية التحتية والري والطاقة والصحة. الأمر ليس مجرد حوار؛ بل هناك فرص حقيقية للاستفادة من التجارب المصرية في تنفيذ مشاريع تنموية في بوروندي، وهو ما يدعم بشكل كبير مصالح الشعبين.
الرئيس البوروندي من جانبه، أعرب عن حماسه لعقد لجنة مشتركة بين البلدين، وأكد على تقديره للتطور في العلاقات. يبدو أن هناك رغبة حقيقية في تعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية، وهو شيء يستحق الإشادة. ناهيك عن الدور المصري الكبير في دعم التنمية والسلام في القارة الأفريقية، مع تأكيده على استمرار التنسيق بين البلدين.
موضوع مياه النيل
كما تطرق الرئيسان لملف مياه النيل. هنا، نجد أهمية التعاون بين دول حوض النيل. الرئيس السيسي شدد على ضرورة الحفاظ على حقوق مصر، مع التأكيد على أنها قضية وجودية. وهذا يبرز حساسية الموضوع، خاصة مع ظهور أزمات متكررة حول المياه. مصر تؤكد دعمها لجهود التنمية في دول الحوض، ولكنها تحذر من تبعات الإجراءات الأحادية التي قد تضر بمصالح الدول الأخرى.
الرئيس البوروندي أيضاً، أعرب عن تفهم بلاده لتلك الشواغل. يبدو أنه يدرك أن قضية المياه تُعتبر قضية حياة بالنسبة لمصر، وأن التنمية لا يمكن تحقيقها على حساب الآخرين. بوروندي تود تعزيز المبادئ المشتركة للتعاون بين دول الحوض، وهذا التفكير يعكس دزماً نحو مصلحة شعوب المنطقة.
وفي ختام اللقاء، دعا الرئيس البوروندي الرئيس السيسي لزيارة بوجمبورا، وهو ما رحب به السيسي. هذه الدعوة تعكس الرغبة في بناء جسور اتصال وثيقة، ومن يدري؟ قد تكون هناك فرص واعدة في المستقبل القريب.