الرئيس السيسي يؤكد أن القرن الـ21 سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز مع تعزيز التعاون المشترك
اليوم، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الدورة الأولى من منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال” في مدينة العلمين الجديدة بمصر. طبعًا، المنتدى يندرج تحت مبادرة مصرية مدعومة من الاتحاد الأفريقي، وسيواصل انعقاده بشكل دوري كل عامين، بالتعاون بين الحكومة المصرية ومؤسسات أخرى مثل مفوضية الاتحاد الأفريقي والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
والمثير في الأمر أن الدورة الأولى استقطبت عددًا من قادة الدول الأفريقية وكبار المسؤولين، وهنا نجد فرصة حقيقية للنقاش وتبادل الأفكار, بالإضافة إلى حضور شخصيات بارزة من مؤسسات مالية دولية وإقليمية. هذا التجمع بلا شك يساهم في توسيع أفق التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص في أفريقيا.
أهمية المنتدى
المنتدى يعد منصة استراتيجية للدفع بالشراكات وتعزيز الاتصالات بين الأطراف المختلفة، مما يساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة. ومن خلال تحفيز التجارة البينية، يتطلع المنتدى إلى خلق روابط أقوى بين الدول الأفريقية. لكن يبقى السؤال: هل ننجح فعلاً في تقليل الاعتماد على الأسواق الدولية البعيدة؟
جلسات متخصصة ومعرض ضخم
دورة المنتدى تتضمن مجموعة من الجلسات التي تركز على أبرز القضايا الاقتصادية المهمة. بالإضافة لذلك، سيكون هناك معرض للشركات الكبرى ومنطقة للشركات الناشئة، وهو أمر يعكس حيوية رواد الأعمال في المنطقة. فكرة وجود جلسات ثنائية تساعد في تحديد الفرص الاستثمارية والتعاون، تعد خطوة جيدة للاستفادة من العقول في القارة.
كلمة الرئيس السيسي
خلال كلمته، أكد الرئيس السيسي على أهمية الاستقرار لتحقيق التنمية، وضرورة دعم الدولة الوطنية. شهد الحضور كلمات من شخصيات بارزة أخرى، لكن ما لفت انتباهي هي أهمية التعاون بين الدول الأفريقية لتحقيق أهداف مشتركة. كما أشار إلى أن الأرقام تدل على أن القطاع الخاص في أفريقيا مهيأ ليكون المحرك الأساسي لاقتصاداتنا، لكنه يواجه تحديات، مثل قلة المعلومات حول الفرص المتاحة.
بصراحة، نحن بحاجة إلى خطوات عملية هنا؛ القطاع الخاص يتحرك بأقصى سرعة، ولكن دون معلومات واضحة أو دعم، سنظل في مكاننا. بينما التجارة البينية الأفريقية لا تزال تحت المعدلات المتوقعة، يجب أن نعمل على كسر الحواجز وتحفيز الشركات للبحث عن الفرص ضمن القارة.
الرؤية المستقبلية
من الواضح أن منتدى العلمين له دور مركزي في رؤية 2063 لأفريقيا. نحن نعيش في عصر تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية، والرؤية هنا تتمثل في أن نكون جزءًا من الحلول، بدلًا من أن نكون ضحايا للتقلبات العالمية التي لا نملك التحكم فيها. المساعي نحو عالم يسوده السلام والتنمية تحتاج منا إلى خطوات حقيقية وملموسة.
بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية، قام الرئيس مع قادة الدول بجولة في المعرض، مما يعكس بشكل فعلي روح التعاون بين الدول الأفريقية. كنت آمل أن نرى تمثيلًا أكبر للمشروعات المشتركة والتعاون في المجالات الأساسية مثل الطاقة والزراعة وغيرها. اتمنى فعلاً أن تكون تلك الفعاليات بداية لحقبة جديدة في التعاون بين الشعوب.