وزير التعليم يؤكد أن نجاح التعليم الفني يرتبط بأثر البرامج على الطلاب وليس بحجمها
في مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتقني، الذي نظمته الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني، شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. الهدف من هذا الإطار هو تحسين نظام التعليم الفني وتعزيز جودة مخرجاته، وإن كان الطريق لتحقيق ذلك ليس دومًا واضحًا تمامًا.
حضر المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، مثل ألبرتو كورتيسون جوميز من وفد الاتحاد الأوروبي، وأندرياس أدريان من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ”، بجانب بعض المسؤولين في وزارة الصحة ووزارة الاتصالات لمناقشة مختلف جوانب التعليم والتدريب المهني. كل هذه المشاركات توحي بأهمية الاجتماع إن لم تكشف عن الضغوط الحقيقية التي تعاني منها المنظومة.
وفي كلمةٍ له، نقل وزير التعليم تحيات رئيس الوزراء، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، لكنه بدا أيضًا ملتزمًا بسؤال أساسي: كيف يمكننا قياس نجاح جهود التطوير؟، وكم يكون الجهد المبذول فعليًا في مصلحة الطلاب وسوق العمل؟ فالوزير أدرك أن النجاح لا يُقاس بالأعداد بل بالتغيير الحقيقي في جودة التعليم وكفاءة الخريجين.
أسئلة مثل: “هل اكتسب الطلاب المهارات اللازمة؟”، و”هل البرامج التعليمية فعالة؟”، تطرح نفسها هنا، وهي أسئلة محورية لكي نعرف ما إذا كنا في الاتجاه الصحيح. الإطار الوطني الذي تم الإعلان عنه يبدو كوسيلة لمعرفة تلك الأجوبة بدقة.
لذلك، نجد أن دور هذه المؤشرات لا يقتصر على تقديم أرقام بل على تحويل هذه الأرقام إلى قرارات واستراتيجيات يمكن قياس نتائجها، فالتحدي ليس فقط في تطوير التعليم الفني بل في التأكد من أنه يتماشى مع احتياجات السوق اليوم وغدًا.
واستدرك الوزير مشيرًا إلى أهمية فتح الأبواب أمام التجارب والنجاحات الدولية لإثراء المنظومة المصرية، لكنه كان واضحًا في أنه لا يرى فائدة من مجرد استنساخ نماذج غربية دون النظر الى الخصوصية والحاجة المحلية.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير طموحه أن يسهم هذا الإطار في توفير قرارات أفضل، تتجاوز الأرقام لتصل إلى نتائج حقيقة يشعر بها الطلاب وسوق العمل. شكر الوزير الجهات المشاركة وأشار إلى رغبة حقيقية في تحقيق تغيير ملموس في منظومة التعليم الفني، ما يجعل من هذه المبادرات وعودًا تتطلب المتابعة الجادة.
بدوره، أعرب الدكتور محمد عمارة عن تقديره للدعم الحكومي لهذا الملف، وبيّن أن إطلاق هذا الإطار الوطني يجسد توصيات الرئيس بشأن تحسين جودة التعليم الفني. ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين ونتساءل: هل سنصل إلى المأمول منه؟ هل ستسنح الفرصة لكل مجتمع أن يستفيد من هذه التحسينات؟ الوقت كفيل بالإجابة.