مدولي: التجارة بين مصر وبلغاريا تصل إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2025
اليوم، كانت هناك واجهة مثيرة في مدينة نيويورك بين “إليانا إيوتوفا”، رئيسة بلغاريا، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري. جاء هذا اللقاء في إطار مشاركة مدبولي في الاجتماع الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. مثل هذا اللقاء يُعد فرصة مثيرة للتواصل، خاصة بحضور السفير المصري لدى الأمم المتحدة، إيهاب عوض.
خلال اللقاء، شهدنا مدى تقدير رئيس الوزراء المصري لهذا الاستقبال الحار من إيوتوفا. لم ينسَ أيضاً نقل تحيات الرئيس السيسي، وأشار إلى العلاقة الثنائية المميزة بين البلدين، التي وشمت عاماً كبيراً يوافق مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية. يمكنني تخيل كم ستكون تلك الذكرى مهمة لكلا الجانبين.
مدبولي قدم تهانيه للرئيسة البلغارية بمناسبة انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو في يناير 2026. وهو ما يعد خطوة مفصلية، تعزز من موقع بلغاريا في الاتحاد الأوروبي. كما أبدى المصريون رغبة قوية في تطوير التعاون المستدام مع بلغاريا، خاصة مع كونها شريكاً فاعلاً في القضايا الإقليمية والدولية.
بالإضافة إلى ذلك، أتحدثنا عن آفاق تعزيز مختلف أطر التعاون بين الدولتين. أشار مدبولي إلى أهمية اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة، وضرورة استكمال الدورات الماضية. بصراحة، يبدو أن هناك رغبة حقيقية في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وهذا شيء نحتاجه جميعاً.
خلال النقاش عن العلاقات الاقتصادية، أعطى مدبولي إشارة إيجابية حول زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2025. مصر تفخر بأنها الشريك التجاري الأول لبلغاريا في الشرق الأوسط وأفريقيا. لكن، ما زلنا أمام تحديات لجذب المزيد من الاستثمارات البلغارية في السوق المصري. يمكن أن تكون مصر نقطة انطلاق ممتازة للبلدان البلغارية في المنطقة أيضاً.
مدبولي أيضاً أعرب عن أمله في زيادة عدد السياح البلغاريين في مصر. لدي شعور بأن تنفيذ رحلات مباشرة بين القاهرة وصوفيا قد يكون له أثر إيجابي. بالإضافة لذلك، تم طرح فكرة تسيير رحلات عارضة بين مختلف الوجهات السياحية في البلدين، وهو شيء مثير حقاً.
من جانبها، أشادت إيوتوفا بالعلاقات النامية بين البلدين، حيث عبرت عن رغبتها في استقبال الرئيس السيسي في بلغاريا في أقرب فرصة. لم تعد العلاقات بين البلدين مجرد كلمات، بل أصبحت حقيقة ملموسة، وتؤكد على أهمية وجود تعاون دائم.
كما أشارت إلى أهمية التعاون في مجال الطاقة، وهو موضوع حيوي في هذا الوقت، خاصة مع التحديات التي يتعرض لها سوق الطاقة العالمي. فعلاً، التحديات كبيرة، لكن الأمل موجود في تطوير مشاريع ثنائية في هذا المجال.
لا يمكن إغفال أهمية تطوير حركة السياحة. إن الفكرة عن خط طيران مباشر بين صوفيا والقاهرة تبدو جذابة، وأيضًا اهتمام بلغاريا بتعليم الطلاب المصريين هناك يعتبر خطوة قوية نحو تعزيز العلاقات. هؤلاء الطلاب هم بمثابة جسر اتصال مثير بين الثقافتين.
وأخيراً، من الواضح أن إيوتوفا متفائلة بشأن تعزيز التعاون مع القاهرة، وأعربت عن تقدير بلغاريا لدور مصر في تهدئة الوضع في الشرق الأوسط. لا شك أن هذه المحادثات تعكس آمالًا مشتركة في تحقيق السلام والأمن في المنطقة.
في ختام اللقاء، أكد مدبولي على قيمة الدعوة الموجهة للرئيس السيسي لزيارة بلغاريا، وعبّر عن تقديره لموقف بلغاريا الداعم لمصر. يبدو أن هناك أفق مشرق لمزيد من التعاون في المستقبل.