صدمة لجماهير مانشستر يونايتد بتقرير مالي مخيب واتجاه نحو التقشف
صحيح أن مانشستر يونايتد أعلن عن أرقام مالية قياسية للسنة المالية 2025-2026، لكن المفاجأة كانت في أن الخسائر الإجمالية وصلت إلى 43 مليون جنيه إسترليني. يا له من تناقض! سبع سنوات متتالية من الخسائر، وهذا ليس بالأمر السهل. من الغريب بعض الشيء أن نرى النادي يحاول تقليل تكاليف التشغيل بالإضافة إلى تعويضات المدرب السابق روبن أموريم، الذي تمت إقالته بعد 14 شهر فقط من توليه الأمور في يناير الماضي.
بالرغم من كل ذلك، كانت إيرادات النادي 677.6 مليون جنيه إسترليني، مقابل 666.5 مليون جنيه في السنة السابقة، وعلي الرغم من أنه لم يكن لهم مجال في البطولات الأوروبية. كيف يمكن للنادي تحقيق هذا الرقم مع غياب عن الساحة الأوروبية؟ سؤال يدعو للتأمل.
أما بالنسبة للأرباح التشغيلية، فقد كانت 22.6 مليون جنيه إسترليني، وهذا تحسن كبير بعد خسارة تشغيلية 18.4 مليون في السنة السابقة. ممكن أن ترى أن خفض التكاليف وتقليص عدد الموظفين كان له تأثير ملحوظ، بجانب فعلاً احتلال النادي للمركز الثالث في الدوري الإنجليزي وتأهله لدوري أبطال أوروبا.
مع ذلك، التقرير لا يخلو من بعض العجائب. الإيرادات التجارية وعوائد أيام المباريات انخفضت بحوالي 5%، بينما إيرادات البث قفزت حوالي 20%. يظهر هذا التباين كيف أن الأمور تتغير بسرعة في عالم كرة القدم. حُسب أيضاً أن النادي دفع 8.2 مليون جنيه كخرج استثنائي، ومعظمه يتعلق برحيل المدرب أموريم.
نعم، دفعوا أيضاً 63.5 مليون جنيه لشراء قطعة أرض مجاورة لملعب أولد ترافورد، في خطوة يبدو أنها تمهيد لملعب جديد للكل في المستقبل، يسع لـ 100 ألف متفرج. ومع ذلك، يبدو أن إجمالي الخسائر زاد بمقدار 10 ملايين مقارنة بالسنة السابقة، وهو ليس بالأمر المشجع حقاً.
وبالنسبة لما قاله عمر برادة، المدير التنفيذي للنادي، فقد أشار إلى أن الخسائر موجودة، لكنهم يعتزمون الاستمرار في نهجهم التقشفي في سوق الانتقالات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النادي في المنافسات الكبرى. ورغم ذلك، أعرب برادة عن سعادته بالإيرادات القياسية، وقال إنه يعكس القوة الجوهرية لأعمال النادي، حتى في ظل غيابه عن البطولات الأوروبية، وهذا أمر يستحق التقدير. لكن للأسف، يجب أن تظل النظرة واقعية واستباقية لضمان استدامة الوضع المالي في المستقبل.