الصحة تعلن عن ولادة 5439 طفل جديد يوميًا في المملكة

منذ 4 ساعات
الصحة تعلن عن ولادة 5439 طفل جديد يوميًا في المملكة

كان في حدث مهم هذا الأسبوع، حيث شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025. وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حاضراً، بالإضافة إلى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، واللواء مهندس أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والعديد من الشخصيات البارزة من الجهات المعنية والمنظمات الدولية.

الدكتور خالد عبدالغفار أشار إلى أن وزارة الصحة والسكان هي واحدة من أكبر المستفيدين من نتائج هذا المسح. فالمعلومات الدقيقة اللي بتوفرها البيانات دي تساعدنا بشكل كبير في تقييم الإنجازات وتحديد المجالات اللي محتاجة تدخلات إضافية. لكن، قبل أن نعتبر الأمر مُسلم به، في حاجة لتذكير نفسي بأهمية إجراء هذه المسوح بشكل دوري، وليس لمرة واحدة وبس، عشان نضمن الاستفادة الفعلية في الوقت المناسب.

المسح هذا، بحسب كلام الوزير، يمثل أداة حيوية لقياس الأداء وتحديد الأولويات في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية. وبالطبع، التعاون مع المجلس القومي للسكان جهوده ضرورية. يمكن أن تكون القضية السكانية معقدة بعض الشيء، لأنها تتجاوز مجرد الأرقام. فهناك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية اللي تستهلك وقتنا واهتمامنا. متى كان آخر مرة فكرت فيها في كيفية تأثير معدل النمو السكاني على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي؟

عبدالغفار ذكر بعض الأرقام المثيرة للاهتمام، مثل عدد سكان مصر اللي وصل لحوالي 109 مليون نسمة. تخيل، عدد السكان كان حوالي 9 ملايين في عام 1900، وزاد بشكل كبير. هم بيقولوا إن كل 24 ساعة فيه 5439 مولود، يعني كل 15.9 ثانية واحد جديد ييه! هذه الأعداد تمثل قوة اقتصادية محتملة، لكن في نفس الوقت، لازم نكون جاهزين لتوفير فرص العمل والسكن والتعليم والصحة لتحويل هذه الأعداد إلى قوة إنتاجية فعلية تدعم الاقتصاد.

وكما أشار الوزير، مفهومي الصحة يتأثر بالعديد من المحددات الاجتماعية. يعني التعليم، ودخل الفرد، وحتى البيئة والسلوك المجتمعي تلعب دور كبير. نتائج المسح دي تُظهر التغيرات اللي بتحدث في المجتمع وتساعدنا على تحديد المسؤوليات ودعم اتخاذ القرارات. لكن دعني أسألك، ماذا تعني لك الأرقام المتعلقة بمعدل الإنجاب؟ هي الواضح أنها وصلت لحد 2.3 طفل لكل سيدة، قريبة من الهدف العالمي 2.1، وهو المعدل اللي يساعد في الحفاظ على توازن المجتمع.

عبدالغفار أضاف أن العمل على تقليل معدلات الولادات القيصرية والوفيات المبكرة هو أحد الأولويات. خلال العامين الماضيين، شهدنا تحسينات ملحوظة في هذا الصدد. على سبيل المثال، معدل الإنجاب انخفض من 5.3 طفل عام 1980 إلى 3.5 عام 2014، لكن هناك حاجة للحفاظ على هذا التقدم وتحقيق استقرار اقتصادي.-نمو اقتصادي بين 10 و15% مع نمو سكاني بين 2 و3% يمكن أن يكون المفتاح لتحقيق هذا الهدف.

في الختام، عبر الوزير عن شكره لكل من ساهم في تنفيذ هذا المسح، مؤكداً أنه نموذج يُعتمد عليه لرسم السياسات وتحقيق الإنجازات. ومن جانب آخر، الدكتور أحمد رستم وجد أن البيانات أصبحت أداة استراتيجية تُعتبر في مقدمة أولويات التخطيط. وبالفعل، استثمارات الدولة في قطاع الصحة تزايدت بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس التزام الحكومة بمواجهة التحديات المستقبلية.

أما اللواء مهندس أكرم الجوهري، فقد استعرض بعض النتائج المشجعة مثل انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة إلى 2.33. هذه الأرقام تدل على أننا على الطريق الصحيح نحو تحقيق الهدفي الاستراتيجي. ومع تزايد استخدام وسائل تنظيم الأسرة وزيادة الوعي، يبدو أن هناك وعياً أكبر بين الشباب حول أهمية التخطيط الأسري.

كريستينا ألبرتن، الممثل المقيم للأمم المتحدة، أكدت على أن نتائج المسح تعد قاعدة أساسية لدعم السياسات المبنية على الأدلة. بينما نحن نمر بتغييرات ديموغرافية سريعة، البيانات القابلة للتوظيف ستساعدنا في توجيه الاستثمارات نحو سياسات تخدم جميع فئات المجتمع. يظل التزام الأمم المتحدة لجانب الحكومة المصرية في هذه الجهود، لتوجيه النتائج نحو سياسات تدعم الأسر وتبني مستقبلاً أكثر استدامة.


شارك