الإدارة الأمريكية ترفض تأشيرات الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني وتثير الجدل
أعلن مسعود بزشكيان، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، أن الحكومة الأمريكية رفضت منح التأشيرات للفريق الإعلامي المرافق له. يبدو أن هذا القرار قد أثار الكثير من التساؤلات، خاصة بالنظر إلى أهمية الرحلة.
وفقًا لموقع «إيران إنترناشيونال»، أفاد بزشكيان أنه سيسافر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بمفرده، بدون الدعم الإعلامي الذي كان سيعزز من حضوره. لكن، هل يمكن للمرء حقًا أن يتخيل هذه الاجتماعات بدون تواجد إعلامي يُبرز النقاشات والشؤون المهمة؟
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس أن إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، وافقت على حضور بعض المسؤولين الإيرانيين لاستكمال ما يسمى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ما يتسبب في حيرة لدى الكثيرين، في ظل الأزمات المتعددة التي تواجهها إيران.
في تصريح لناطق باسم الخارجية الأمريكية، ورد أن «وفدًا رئيسيًا من النظام الإيراني» سيُسمح له بالتواجد برغم الظروف الحالية. وهذا يثير العديد من التساؤلات عن مدى تأثير هذه الاجتماعات على العلاقات الدولية.
في سياق متصل، أشار مصدر مطلع على القرار إلى أن المسؤولين مثل مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي سيحصلون فعلاً على تأشيرات دخول. فمن الواضح أن هؤلاء الشخصيات هم ذات أهمية للاستراتيجية الإيرانية في مواجهة التحديات الدولية.
وكالة «أسوشيتد برس» نقلت عن بعض المسؤولين الأمريكيين، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن كلا من بزشكيان وعراقجي موجودين ضمن الوفد الذي سيتواجد في النقاشات. لكن، هل ستحمل هذه الاجتماعات نتائج ملموسة؟
هذه الاجتماعات ستأتي مع قيود مفروضة، كما أشار الناطق الرسمي، حيث سيتم منع الوفد من شراء السلع الفاخرة وغيرها. تعبّر هذه القيود عن سياسة الولايات المتحدة بشأن التعامل مع الوفود الإيرانية، خاصة مع تقليص حجم الوفد المشارك مقارنة بالعام الماضي.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الحكومة الأمريكية، في فترات سابقة، منعت الوفود الإيرانية من دخول المتاجر، ومارست قيود على تحركاتهم بين مواقع مختلفة في نيويورك، مثل مقر الأمم المتحدة ومطار جون إف كينيدي. لذلك، تبقى هذه القيود تساؤلات حول مدى حرية الحركة والتفاعل مع الدول الأخرى.
بالطبع، يأتي هذا كلّه في إطار «اتفاق المقر» الذي أبرمته الأمم المتحدة في عام 1947، والذي يوجب على الولايات المتحدة السماح للدبلوماسيين الأجانب بالدخول إلى مقر الأمم المتحدة. لكن واشنطن لطالما أكدت أنه باستطاعتها رفض منح التأشيرات لأسباب أمنية أو لدواعٍ تتعلق بالإرهاب أو السياسة الخارجية. لذا، يبدو أن الأمور معقدة أكثر مما تبدو للوهلة الأولى.