مزيان مسلوب يسجل التاريخ كأصغر نجم في صفوف لانس بدوري أبطال أوروبا
مزيان مسلوب، لاعب يبلغ من العمر 16 عاماً، كتب اسمه كأصغر لاعب في تاريخ نادي لانس يشارك في دوري أبطال أوروبا. لكن القصة لا تنتهي هنا، فهو نجل وليد مسلوب، اللاعب الدولي الجزائري السابق، الذي أنهى مشواره الكروي عام 2020 في نادي أم صلال القطري.
هنا، علينا أن نتوقف لدقيقة. بعمر 16 عاماً و181 يوماً، أصبح مزيان مسلوب ثاني أصغر لاعب ينجح في تسجيل هدف في أول مباراة له بالدوري الفرنسي، بعد سيريل كاسيس، الذي فعلها مع تولون ضد لانس في مايو 1989 عندما كان في عمر 16 عاماً و172 يوماً. يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، أليس كذلك؟
جرأة مزيان تغير مجرى المباراة
لعب مزيان مسلوب دورًا حاسمًا في آخر نصف ساعة من مباراة لانس ضد سلافيا براغ يوم الخميس، حيث قاد فريقه للفوز (2-3) وترك انطباعاً كبيراً على مدربه دينو توبمولر. في الدقيقة 61، دخل الملعب بدلاً من فرانيو إيفانوفيتش، وبصراحة، أدخل روحًا جديدة إلى الفريق رغم أنهم كانوا متأخرين في النتيجة.
من المثير للاهتمام أنه خلال فترة قصيرة، استحوذ مزيان على الكرة بشكل مذهل وأظهر مهاراته الفائقة، حتى أنه قدم عرضيات وتمريرات طويلة أحدثت فوضى في دفاع سلافيا براغ. ذكر موقع RMC أنه ساهم في هدفي عبد الله سيما وفلوريان توفان، مما أشعل الأمل في المباراة، وهو أمر يستحق الثناء.
ردًا على أداء مزيان، مدرب لانس لم يبخل بكلمات الإشادة، حيث قال: “أبتسم حقاً. إنه أمر مذهل أن يظهر شجاعة كهذه في سن صغيرة. كان لدينا إحساس بأنه قادر على تغيير مجرى المباراة، وها هو يفعل ذلك.”
مزيان بين منتخبين وربما ثلاثة
الظهور الأول لمزيان كان له وقع خاص عندما سجل هدف التعادل في الدقيقة 79 بعد 11 ثانية من دخوله كبديل، وهذا بالضبط ما يحتاجه أي نادي في موقف حرج. هدفه ضمن لنادي لانس المركز الثاني في الدوري الفرنسي وتأهله لدوري الأبطال، وهذا إنجاز يستحق الاحتفاء به.
لكن ما يثير الفضول حقاً هو أن مزيان يجذب انتباه ثلاث منتخبات. يمكنه اللعب لفرنسا لأنه وُلد هناك، أو الجزائر، بلد والده، الذي لديه سجل من المباريات مع منتخب الجزائر. ومن جهة أخرى، مزيان ينحدر من أم برتغالية ويمثل الآن منتخب البرتغال تحت 17 عاماً بعد أن لعب مع منتخب تحت 16 عاماً. لذا، الخيارات أمامه متعددة، ولكن أي طريق سيسلك في النهاية؟