الرئيس السيسي يشدد على أحقية مصر في حماية أمنها المائي والغذائي خلال لقائه مع وزير خارجية إيطاليا
اليوم، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي. كان اللقاء مثيرًا نوعًا ما، أو على الأقل هذا ما شعرت به. حضر الاجتماع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الإيطالية مثل السفير أجوستينو باليزي والسفير ريكاردو جواريليا. يبدو أنهم تناولوا مواضيع مهمة، حيث نقل تاياني تحيات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. ولم يخفِ الرئيس سعادته، مشيدًا بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وأعرب عن رغبته في أن تصل تحياته إلى رئيسة الوزراء.
في سياق اللقاء، تم تسليم خطاب من الرئيس إلى ميلوني يهنئها على إنجاز حكومتها التي تعتبر الأطول في إيطاليا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. أعرب الرئيس عن تقديره للتطورات الملحوظة في العلاقات الثنائية ودعاها لزيارة مصر لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس تناول أهمية تنفيذ ما تم التوصل إليه في اللجنة المصرية – الإيطالية المشتركة لتعزيز التعاون في مجالات مثل التجارة والطاقة، وحتى النقل البحري والزراعة والسياحة.
ومع ذلك، أشار تاياني إلى حرص إيطاليا على تعزيز التعاون مع مصر ورفع مستوى العلاقات. البيئة كانت مناسبة، حيث تناول الحديث أيضًا مسألة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية. استمع تاياني لرؤية الرئيس حول كيفية تهدئة الأوضاع المرتبطة بالحرب الإيرانية، وأهمية جهود مصر في تقليل التصعيد في الشرق الأوسط.
وأبدى تاياني تقدير بلاده للجهود المصرية الرامية لاستعادة الاستقرار الإقليمي. وقد أكد على رغبة إيطاليا في مواصلة التعاون السياسي مع مصر لتحقيق تسويات سلمية تهدف إلى تعزيز السلم والازدهار في المنطقة.
كما تطرق الرئيس لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، حيث اعتبره شريان الحياة. أصر على أن الأمن المائي والغذائي يشكلان جزءًا من الأمن القومي، مشيرًا إلى ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وعدم التصرف بشكل أحادي على مجرى النهر. أعتقد أنه من الجيد أن يركز الحديث على القضايا المهمة بهذه الطريقة.
خلال الاجتماع أيضًا، تم الحديث عن الوضع في منطقة القرن الأفريقي. كان هناك إجماع على أهمية التنسيق لدعم الأمن والاستقرار، مع تأكيد الاحترام الكامل لوحدة أراضي دول المنطقة. وقد تم التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية، وتأمين البحر الأحمر الذي يُعتبر جزءًا أساسيًا من الأمن المصري. في رأيي، هذا الأمر يعكس وجود رؤية شاملة لمسألة الأمان الإقليمي.