وزير النقل يعلن عن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي الحديثة في الدولة

منذ 46 دقائق
وزير النقل يعلن عن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي الحديثة في الدولة

خلال جولته التفقدية لمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح)، أشار الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في تصريحات تلفزيونية، إلى أن مصر تنفذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خاصة بعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. الوزير تحدث عن وضع خطة زمنية واضحة لإتمام مشروعات النقل الجماعي، بهدف ضمان استفادة المواطنين منها في أسرع وقت ممكن. إذًا، يبدو أن العمل انطلق فعلاً منذ 2019، ضمن رؤية لإنشاء شبكة نقل مناسبة وبيئية على مستوى الجمهورية.

شبكة القطار الكهربائي السريع

أكد الوزير أن منظومة النقل تعتمد على ثلاثة محاور أساسية. المحور الأول يتعلق بالنقل بين المدن باستخدام السكك الحديدية، والقطارات السريعة، والحافلات. أما الثاني، فهو النقل الحضري داخل المدن الكبيرة. والثالث، فهو ربط وسائل النقل الحديثة بشبكة تغذية من داخل التجمعات السكنية. في الحقيقة، يبدو أنه هناك الكثير من العمل الذي ينتظرونا في هذا المجال.

وعند التطرق إلى السكك الحديدية، أشار الوزير إلى أن الشبكة تمتد على حوالي 10 آلاف كيلومتر، وهي في قيد التحديث والتطوير. تشمل الخطة إضافة حوالي 400 كيلومتر جديدة لتلبية احتياجات المناطق الصناعية، مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر. هذه المناطق، التي لم يكن لديها وسائل سكك حديدية مناسبة في السابق، شهدت عملًا وجهودًا كبيرة لتسهيل التنقل ونقل البضائع.

يومياً، تعمل شبكة السكك الحديدية على تشغيل حوالي 900 قطار، مع استخدام 1000 جرار و4000 عربة تقريباً. حالياً، الشبكة تنقل بين 1.1 إلى 1.2 مليون راكب يومياً، لكن الهدف هو الوصول إلى 1.5 مليون راكب يومياً بحلول عام 2030. يبدو أن هناك تقدم ملحوظ في هذا الاتجاه، على الأقل.

كما أوضح الوزير أن إجمالي طول شبكة القطار الكهربائي السريع يبلغ حوالي 2250 كيلومتر، حيث يجري تنفيذ أول ثلاثة خطوط، والتي تصل إلى 2000 كيلومتر. هذه تشمل الخط الأول من السخنة إلى مطروح، مروراً بالقاهرة والإسكندرية، والخط الثاني من أكتوبر إلى أبو سمبل، ثم الخط الثالث من قنا إلى سفاجا والغردقة. وفي خطوة جريئة، سيتعاون هذا المشروع مع القطاع الخاص لتنفيذ الخط الرابع الذي سيمتد من بورسعيد إلى الإسكندرية.

بالنسبة للتشغيل التجريبي، سبدأ التشغيل بدون ركاب لجزء من الخط الأول في أوائل أكتوبر، ثم ستتبع ذلك مراحل تشغيل مختلفة حتى يتم استيفاء المعايير الأمنية والتقنية اللازمة.

فيما يخص النقل بين المدن بالأتوبيسات، أشاد الوزير بشركات وزارة النقل، التي تمتلك نحو 2000 أتوبيس، بالإضافة إلى 4000 أتوبيس من شركات القطاع الخاص. المثير للاهتمام هو تنظيم مواعيد التشغيل بناءً على احتياجات المصريين وأوقات العمل والدراسة.

بالتركيز على القاهرة الكبرى، يتم حالياً نقل ما بين 2 إلى 2.5 مليون راكب يومياً، وهناك خطط لتوسيع الخطوط في المستقبل. يبدو أن هناك آفاقًا واعدة للتحسين والتوسع. المرحلة الأولى من الخط الرابع، الذي سيمتد من أكتوبر إلى الفسطاط، من المتوقع أن تبدأ تجاربها في منتصف 2027. مع ذلك، الأمور تبدو معقدة بعض الشيء، ولذلك، خلف كل هذه الخطط، هناك الكثير من التحديات.

كما أضاف الوزير أن الخط الخامس للمترو استبدل بمشروع جديد بامتداد 116 كيلومتر، مما يوضح كيف أن التطوير والتغيير جزء من هذا المشروع العملاق أيضًا. ومن المهم هنا ذكر الخط السادس، الذي يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي، حيث يهدف إلى ربط القاهرة الكبرى.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فشبكة المونوريل تشهد أيضاً تقدماً ملحوظاً، حيث تمتد لنحو 100.3 كيلومتر، مما يعكس التوسع الشامل في كل هذه المشاريع. بوجود مشاريع النقل في الإسكندرية أيضاً، نجد أن هناك جهوداً مستمرة لتحسين النقل وتسهيل الوصول بين المحطات.

واستراتيجية النقل تشمل جميع المحافظات بالتعاون مع السلطات المحلية والقطاع الخاص، وهو ما يعتبر خطوة إيجابية. وعلى الرغم من كل التحديات، يبدو أن هناك التزام واضح لتحقيق رؤى مشروعة للنقل في مصر، مما يجعلنا نتطلع إلى مستقبل أكثر اتساعًا وكفاءة.


شارك