إلهام أبو الفتح: قوة شباب مصر المستقبلية
إلهام أبو الفتوح تحدثت عن موضوع في غاية الأهمية، حيث قالت: “في كل بيت، يوجد شاب يحمل حلمًا مميزًا. وفي كل جامعة، هناك طلاب مبدعون وطموحهم كبير، لكنهم ينتظرون من يكتشفهم. فبين شبابنا من لديه فكرة مشروع، وآخر يسعى لتطوير خدمة، ومن يحمل موهبة سواء في الفن، أو الرياضة، أو التكنولوجيا، أو حتى العمل العام.”
وبصراحة، كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوم العالمي للشباب توقفتني، إذ قال: “شباب مصر هم قوة وطننا وصنع مستقبله”. طبعًا، هذه الكلمات بسيطة، لكن تحمل ثقة كبيرة في شبابنا وبتسليط الضوء عليهم في مكانهم الحقيقي.
فتوجيه الرئيس بإتاحة “مساحة مفتوحة أمام شباب مصر لطرح أفكارهم ومبادراتهم” يعتبر خطوة مهمة. نحتاج فعلاً للاستماع إليهم، الاقتراب منهم، ومنحهم فرصة للتعبير عما يدور في عقولهم.
في الحقيقة، هذه الطاقات تحتاج أبواب مفتوحة وأشخاص يؤمنون بها، بالإضافة لفرص حقيقية تتيح لهم الظهور والابتكار. أتمنى أن نبدأ بسؤال شبابنا: ماذا تريدون بالضبط؟
عندما ننظر إلى شبابنا اليوم، نجدهم يعيشون تجربة فريدة؛ العالم كله تحت أيديهم عبر هواتفهم الصغيرة. يتابعون الأحداث، يتعلمون بسرعة، ويقارنون بين الفرص المتاحة. لديهم الكثير من الأسئلة التي بحاجة إلى من يستمع إليها بجدية.
يمكن أن تكون الفكرة البسيطة التي يقدمها أي شاب بداية لتحويل مشروع ناجح يوفر فرص عمل. لذا، الاتجاه الصائب يتطلب من الجامعات والمدارس ومراكز الشباب أن تتفاعل وتخصص مساحات لاستقبال أفكارهم ومناقشتها.
ولابد أن ندرك أن الإعلام له دور كبير هنا. يجب علينا التواصل مع الشباب وفتح منصاتنا لهم لمشاركة تجاربهم وأحلامهم. هم يعرفون جيلهم بشكل أفضل، والأكثر قدرة على التعبير عما يبغونه.
دائمًا أشعر بسعادة عندما أرى شابًا مصريًا يحقق نجاحات رائعة. نراهم يتفوقون في الجامعات، يحققون إنجازات في مجالات متعددة، ويقدمون أفكارًا ملهمة في العمل التطوعي وخدمة المجتمع. ولكن، عندما يحصلون على الفرصة، يقدمون نتائج ترفع الرأس.
دعونا نفتح الأبواب أمام الشباب، نستمع إليهم، ونمنحهم مساحة للتجريب. دعمهم عند نجاحاتهم، ومساندتهم في أوقات التعثر، قد تجعل من الممكن أن يبدأ طريقهم نحو النجاح. فكل بداية تكون بخطوة، والخبرة تتشكل من خلال العمل، والانتماء يتعمق عندما يشعر الشاب أن له دورًا في وطنه.
لذلك، شبابنا مليء بالحماس، الأفكار الرائدة، والقدرة على الإنجاز. كل ما يحتاجونه هو الثقة والفرصة. فهل نحن مستعدون للاستماع إلى شبابنا ومنحهم دورًا حقيقيًا في بناء مستقبل مصر؟