دور إعادة استخدام مياه الصرف في تعزيز التوسع الزراعي وزيادة الرقعة الخضراء
في حديثه، أشار الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي، إلى أن محطات معالجة المياه الجديدة تعتبر بداية جديدة ومهمة لتنوع المحاصيل في مصر. يعني هذا التنوع إعادة النظر في الخريطة الزراعية، مما يساعد في تقليل هدر المياه وزيادة الإنتاج. ويمكن أن يفتح هذا الباب أيضًا أمام فرص التصدير بفضل الفوائض الإنتاجية.
خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” على NNi مصر، أوضح نور الدين أن مصر واجهت مشاكل كبيرة في فقدان المياه في الترع الطينية، حيث وصل الفاقد إلى حوالي 7 مليارات متر مكعب في السنوات الأخيرة. هذه الإحصائيات جعلت الحكومة تُفكر بجدية في الحاجة لتبطين الترع للحد من تسرب المياه.
المزارعون أصبحوا يدركون أكثر من قبل أهمية هذا التوجه، حيث لاحظوا تأثيره المباشر على الري. يصبح تدفق المياه أسرع إلى الأراضي خلال “المناوبة”، وهذا يؤدي إلى تقليل معدل البخر والفقد، وبالتالي يزيد الإنتاجية الزراعية في مختلف الزمامات. هذا تغيير ملحوظ يؤكد أهمية التحديثات في أساليب الري.
ثم انتقل الأستاذ نور الدين للحديث عن محصول الأرز، مشيرًا إلى أنه يتم الآن ضبط المساحات المزروعة بما يتلائم مع الاحتياجات المحلية. فمن المثير للاهتمام أن الإنتاج يصل إلى حوالي 1.3 مليون طن سنويًا، وهو ما يلبي احتياجات المواطنين بفعالية.
وعلاوة على ذلك، ربط نور الدين فكرة ترشيد استهلاك المياه وإدارة المحاصيل بالتحديات التي تواجه الموارد المائية في مصر، وخاصة فيما يتعلق بالسد الإثيوبي واتفاقية عنتيبي. الأمر يتطلب تناول هذه الموارد بكفاءة وترشيد الاستخدام للحفاظ على كل قطرة مياه، خاصة في ظل الظروف الحالية.