وزارة الشباب والرياضة تُحيل قضية الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة للبت فيها

منذ 55 دقائق
وزارة الشباب والرياضة تُحيل قضية الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة للبت فيها

في خطوة توضح أن النجاح في الرياضة لا يعفي من المسؤولية، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية لا بد أن يكون مصحوباً بالتزام كامل بالضوابط، قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة موضوع هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت البعثة المصرية في روما إلى النيابة العامة. وكأن الموضوع لم يقتصر عليه فقط، بل أيضاً تم إحالة هروب المصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا.

هذه الإجراءات تأتي في سياق حرص الوزارة على معالجة أي حوادث قد تضر بسمعة البعثات المصرية خلال مشاركاتها الخارجية. من المهم التأكيد على ضرورة تحديد المسؤوليات القانونية، لكن مع ذلك، لا بد من انتظار نتائج التحقيقات دون إصدار أحكام مسبقة.

للعلم، اللجنة الأولمبية المصرية قررت إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وأحالته إلى لجنة القيم، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن تقصير في متابعة أحد أفراد البعثة. يبدو أن الأمور تحتاج لدراسة دقيقة في هذا السياق.

لنعد قليلاً إلى قصة الشامي، حيث غادرت بعثة المصارعة مطار تارانتو متوجهة إلى روما، ثم توقفت في ترانزيت قبل أن تعود إلى القاهرة. خلال هذا الترانزيت، كان يفترض برئيس الوفد أن يحتفظ بجوازات سفر الجميع تحت حراسته، لكن هذا لم يحدث. ولحظت حينها المدرب غياب اللاعب، وحاول اللحاق به، لكن للأسف، لم تنجح محاولته واضطر للعودة دون اللاعب.

أما بخصوص زياد حجاج، فقد كان هناك توجيه من وزارة الشباب والرياضة للاتحاد المصري للمصارعة باتخاذ خطوات قانونية والإبلاغ عن تفاصيل الهروب خلال البطولة في سلوفاكيا. التقرير الشامل حول ملابسات الهروب تم إعداده ورفعه للوزارة قبل التحويل للنيابة.

ورغم كل هذه الأحداث، تأكد الوزارة أن هذه الوقائع لا تقلل من الإنجاز الرائع الذي حققته المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، بعد فوزها بسبع ميداليات. فعند النظر إلى الميداليات، نجد أن هناك ذهبيتين لسمر حمزة ومحمد حسن، فضيتين لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، وثلاث برونزيات لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف. بينما الشامي لم يحقق أي تقدم في الأدوار التمهيدية.

الوزارة هنا تريد وضع الأمور في نصابها الصحيح:

إنجاز المصارعة موجود بفضل أبطاله، لكن التقصير يجب أن يتناوله المسؤولون. لا يمكن أن تكون الميداليات ستارًا يُخفي أي خطأ، ولا ينبغي أن تؤثر المشكلات الفردية على فريق كامل استطاع تحقيق إنجاز يستحق الإشادة.

تمثيل مصر هو مسؤولية قبل أن يكون شرف، والبعثة الرياضية نظام له قواعد ومهام، وكل من في موقع إداري فعليه واجب كامل، سواء أثناء المنافسات أو بعدها وحتى عودة آخر عضو للديار.

سبع ميداليات أسعدت المصارعة المصرية في تارانتو… لكن الوقائع السلبية لم تمر مرور الكرام. الرسالة الأدق هنا واضحة: الإنجاز لا يُعفي من التقصير، والميدالية لا تحمي من المسؤولية، والقانون هو من يحدد أين تبدأ المسؤولية وأين تنتهي.


شارك