مباحثات هاتفية بين وزير الخارجية المصري ونظيره الروسي لتعزيز العلاقات الثنائية
يوم الأربعاء، 26 أغسطس، جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا. كان الحديث يدور حول كيفية تعزيز العلاقات بين مصر وروسيا، بالإضافة إلى عدة قضايا إقليمية ودولية تهم الطرفين. تقدرون، العلاقات الدولية دائمًا ما تكون فوضوية قليلًا، خصوصًا عندما تتعلق بدول بحجم هالشخصيتين. لكن، على الأقل دائمًا ممكن نسجل بعض التقدم.
العلاقات الاقتصادية والتجارية
في النقاش، عبّر الوزيران عن اعتبارهم للعلاقة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وأظهروا حرصهم على الاستمرار في تطوير التعاون في مجالات متعددة. وهنا يجدر بالذكر أن ذلك يتم بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. إذا كنا نتحدث عن العلاقات الاقتصادية، فهناك الكثير من المواد والمشاريع التي تستحق الانتباه.
على سبيل المثال، ذكر الوزيران التقدم في مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والتي تُعتبر علامة بارزة في الشراكة. أوي، مدى احتياجنا للطاقة المتجددة هو موضوع معقد. كما تطرقوا إلى المشروع الصناعي الروسي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث أشاروا إلى ضرورة الإسراع في الإجراءات للنهوض بهذا المشروع. نحن نعلم أن الاستثمارات تحتاج دائمًا إلى فهم عميق للسوق، وهذا يتطلب وقتًا وتخطيطًا دقيقًا.
رحب الوزير عبد العاطي أيضًا بقرار الوكالة الروسية بفتح خطوط جوية مباشرة إلى الإسكندرية والعلمين. هذه الخطوة تعتبر مفيدة جدًا، حيث يمكن أن تفتح أبواب جديدة للسياح الروس، وتعزز حركة السياحة. السياحة – كما نعلم – لها تأثير كبير على الاقتصاد.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الوزيران بعض القضايا الإقليمية الساخنة، منها الوضع في الشرق الأوسط. نقطة بارزة كانت الاقتراح الإيراني العماني لإنشاء ممر في مضيق هرمز. لكن، هنا يأتي التهديد، لأنه عندما نتحدث عن إيران، الأمور ليست دائمًا وردية. الوزير أيضًا ذكر جهود مصر في خفض التصعيد في المنطقة واستعدادها للتواصل مع مختلف الأطراف، وهذا مهم جدًا لتحقيق الاستقرار.
بالطبع، لا يمكننا تجاهل القضية الفلسطينية. الوزير أكد على جهود مصر لتحقيق التهدئة وتطبيق خطة الرئيس الأمريكي، وبالأخص أهمية التزام إسرائيل بوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي. الأمور هنا حساسة للغاية، وإن كانت التحركات السياسية في مثل هذه القضايا تتطلب الكثير من الحذر.
في ختام الاتصال، تناولوا كل ما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية. الوزير عبد العاطي أكد دعم مصر للحلول السياسية، مما يبرز موقفها الواضح والمعقد في مثل هذه القضايا الدبلوماسية. إن تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق النزاع هو دائمًا هدف معقد، لكن الجهود المبذولة تستحق التقدير.