اجتماع وزير التعليم بجامعة قنا مع 1000 قائد تعليمي من 6 محافظات لمتابعة تجهيزات العام الدراسي الجديد
اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، اليوم داخل جامعة قنا مع حوالي 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية من عدة محافظات، مثل قنا وسوهاج، وكذلك الوادي الجديد وأسوان والأقصر والبحر الأحمر. التجمع هذا جاء في إطار استعدادات انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027. هدف الاجتماع كان التركيز على الأمور المتعلقة بجودة التعليم ورفع مستوى تحصيل الطلاب.
في بداية الاجتماع، عبر السيد الوزير عن تقديره للجهد الذي يبذله مديرو المدارس والقيادات التعليمية في المحافظات التي تشارك بالاجتماع. هو أشار بشكل واضح إلى أن الالتزام بتنفيذ البرامج التعليمية هو أحد العوامل الأساسية لنجاح العملية التعليمية.
أكد الوزير على أن مدير المدرسة هو العنصر الأهم في المنظومة التعليمية، وأن المدرسة هي محور عملية التعلم. ومن هنا، شدد على أهمية الإخلاص في العمل، حيث أن مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة، بل هي رسالة يجب أن تُعاش بقلبٍ عازم.
ما يتعلق بالمواضيع التي تم تناولها، أعاد الوزارة تأكيدها على أهمية مهارات القراءة والكتابة. وعبر الوزير عن عدم وجود مبرر لوجود طالب لا يجيد القراءة أو الكتابة، واعتبر أنه على كل الأطراف المعنية متابعة الطلاب داخل الصفوف واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين مهاراتهم.
وقد أشار الوزير إلى نجاحاتهم السابقة في تقليل نسبة الطلاب الذين لا يجيدون القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية من حوالي 45% إلى 13%. ورغم أن هذا تقدم ملحوظ، إلا أن الطموح هو الوصول إلى صفر.
وفي سياق متصل، انتقد الوزير الوضع الحالي عندما يتقدم طالب صفًّا دراسيًّا دون معالجة حقيقية لضعفه. وأوضح أن تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم ووضع خطط علاجية مناسبة لهم أمر ضروري، ويجب أن يتم ذلك بتوجيه المستمر من المعلم.
بالإضافة لذلك، أشار الوزير إلى تأثير المعلم على حياة الطالب بشكل طويل الأمد، موضحًا أن رسالته تتجاوز جدران الفصل الدراسي. فالمعلم مسؤول عن تشكيل أجيال المستقبل.
ركز الوزير أيضًا على أهمية الانضباط في المدارس، حيث اعتبر أنه أحد أساسيات استقرار العملية التعليمية. وأكد أن التعليم بدون انضباط لن يحقق أهدافه، ولذلك فإن الفترة القادمة تهدف لترسيخ قيم الانضباط.
كما نبّه الوزير بضرورة تطبيق لائحة التحفيز والانضباط بشكل كامل في جميع المدارس. وأكد على أن أي فعل يتعلق بإتلاف الممتلكات المدرسية يجب أن يُعالج بشكل فوري، وبالمسؤولية المتكاملة من الطالب وولي الأمر.
وفي سياق نتائج الجهود المبذولة، ذكر الوزير أن نسبة حضور الطلاب في بعض المحافظات وصلت إلى 95%، مما يعكس نجاحًا في تحقيق الانتظام الدراسي.
أضاف الوزير أنه من المهم أن تعكس درجات الطلاب مستواهم الحقيقي، وأنه لا ينبغي لهم الحصول على درجات دون الالتزام بالحضور والمشاركة الفعلية في العملية التعليمية.
كما أكّد على أهمية وضع حصة التربية الدينية في بداية اليوم الدراسي، موضحًا دورها في تشكيل الشخصية القيمية للطالب.
في إطار أهداف الوزارة، شدد على أهمية تكوين خريج واثق من نفسه، ومتقن لدينه، ولغته العربية، ومعتز بتاريخه وهويته. لا بد أن يمتلك الطلاب المهارات والمعارف الضرورية لمواجهة متطلبات سوق العمل المستقبلية.
وعن نظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن المناهج قد تمت مراجعتها واعتمادها دوليًا، مع التركيز على ضمان تقديم الأفضل للطلاب. وأشار إلى أن الوزارة بدأت برنامجًا تدريبيًا للمعلمين لضمان جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.
وتحدث الوزير عن شروط نجاح الطالب في البكالوريا، حيث يجب عليه إنجاز 60% من التقييمات في الصفين الثاني والثالث لضمان دخوله الامتحان. وعبّر عن أهمية الانتظام في الدراسة.
أكد الوزير على إجراء جميع امتحانات المراحل الدراسية فقط من الكتاب المدرسي، والتأكيد على التزام الجميع بذلك. ووجه بضرورة توفير مجموعات التقوية بعد انتهاء اليوم الدراسي في المدارس.
وضح الوزير أنه يسعى لتمكين الطلاب بالمعارف والمهارات اللازمة، وليس مجرد حفظ المعلومات كآلية تعليمية.
أشار أيضًا إلى ضرورة تضمين الطلاب في مهارات الحياة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي. هذه المهارات ستساعدهم في إدارة مشروعاتهم واستثماراتهم، وهذا جزء من تعزيز الوعي المالي.
وعلى صعيد عملية اتخاذ القرارات، رحب الوزير بمشاركة جميع أطراف المنظومة التعليمية في النقاش حول القضايا التعليمية، بحيث تكون الحلول المقررة واقعية ومتوافقة مع احتياجات المدارس.
وبخصوص الصيانة والمتابعة في المدارس، دعا الوزير إلى أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة للحفاظ على جودة المنشآت التعليمية، مع الحرص على متابعة تجهيز الأثاث المدرسي.
كما شدد على أهمية استعداد المدارس بشكل كامل للعام الدراسي الجديد، من جميع النواحي، حتى تضمن بداية انطلاقة إيجابية وفعالة للدراسة.
في نهاية الاجتماع، أعاد الوزير تأكيد تقديره للجهود المبذولة، موضحًا أن الهدف هو بناء نظام تعليمي منضبط يضمن للطلاب دعمًا وتقييمًا حقيقيًا، مما يؤدي إلى تخريج طلاب يمتلكون أسسًا قوية من المعرفة والمهارات.
وقد شهد الاجتماع نقاشات مثمرة حيث استمع الوزير لمقترحات الحضور حول كيفية تعزيز الانضباط وتحسين الأداء التعليمي، وأكد على ضرورة بذل أقصى الجهود لتحقيق رؤية وطنية لتطوير التعليم.