أيوب بوعدي يصنع التاريخ بأغلى صفقة خارجية في الدوري الفرنسي
صراحة، في يوم واحد، تحول مصير الشاب المغربي أيوب بوعدي بشكل دراماتيكي. اللاعب البالغ من العمر 18 سنة، كان قريبًا جدًا من الانتقال إلى مانشستر سيتي في صفقة خيالية تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو، مع كل التحفيزات والمكافآت، مما يعني أنه مقبل على كتابة فصل جديد في تاريخه في الدوري الفرنسي.
بحسب صحيفة “ليكيب” الفرنسية، توصلت إدارة ليل بعد مفاوضات صعبة إلى اتفاق لرحيل بوعدي إلى مانشستر سيتي. الصفقة ستمنحه عقدًا يمتد لخمس سنوات، مع إمكانية التمديد لعام إضافي. يبدو أن الأمور تتحرك بسرعة غير متوقعة.
لكن الغريب أنه لم يكن موجودًا على أرض الملعب يوم الأحد خلال مباراة ليل ضد أنجيه. في الواقع، لم يكن حتى ضمن قائمة المباراة. صحيح أنه سافر مع الفريق إلى ملعب ريمون-كوبا، ولكن مستقبل اللاعب الصغير أصبح مختلفاً تمامًا في بضع ساعات، حيث حسمت المفاوضات انتقاله لأحد أكبر الأندية الأوروبية.
أيوب بوعدي.. أغلى صفقة في تاريخ ليل
الانتقال هذا لن يكون مجرد صفقة كبيرة لليل، بل سيكسر الرقم القياسي لأغلى لاعب يغادر النادي، طاغيًا على الرقم السابق الذي سجله الإيفواري نيكولا بيبي عندما انتقل إلى أرسنال عام 2019 مقابل 80 مليون يورو. وهنا تكمن نقطة التحول.
حسب ما أشارت إليه “ليكيب”، ستكون الصفقة أيضًا الأغلى في تاريخ الدوريات الفرنسية عند انتقال لاعب إلى نادٍ خارج البلاد، متجاوزةً أرقامًا كبيرة شهدتها سوق الانتقالات الفرنسية في السنوات الأخيرة. في الحقيقة، أرقام مذهلة حقًا.
علّق المهاجم أوليفييه جيرو على هذه القيمة الرائجة في سوق الانتقالات، مُعبرًا عن دهشته من الأرقام الجديدة، ولكنه أيضًا رآها كدليل على الإمكانات المالية المتاحة للكرة الفرنسية. لكن دعونا نتساءل: هل هذا هو مستقبل كرة القدم الآن؟
وبالرغم من غيابه عن المباراة، إلا أن بوعدي تابع لقاء فريقه السابق من المدرجات جنبًا إلى جنب مع رئيس ليل، أوليفييه ليتانغ. انفصلت اللحظات قبل أن يُسمح له بالنزول إلى أرض الملعب بعد صافرة النهاية. لحظة وجدانية حقيقية، حيث استقبلته جماهير ليل بحماس وهتافات باسمه لعدة دقائق.
كان جيرو أيضًا هناك ليودّع اللاعب، مُشيرًا إلى أنه أظهر نضجًا ملفتًا على الرغم من صغر سنه. من المؤكد أن هذا يُظهر العقبة التي تواجه الأجيال الجديدة.
من ليل إلى مانشستر سيتي
غادر بوعدي ملعب ريمون-كوبا وهو مبتسم، لكن لم يكن لديه الكثير ليقوله، وعاد مع بعثة ليل إلى مركز التدريبات لإنهاء بعض الإجراءات الأخيرة قبل انطلاقه في مغامرته الجديدة إلى إنجلترا. حقًا، الخطوة التالية دائمًا ما تُعتبر الأكثر تحديًا.
بينما ينتظر اللاعب قليلاً قبل أن يرتدي قميص مانشستر سيتي، يبدو أن لديه تحديًا غير عادي في انتظاره. من موهبة شابة في أكاديمية ليل، إلى صفقة بمائة مليون يورو في سن 18 فقط. أمام بوعدي فرصة استثنائية لإظهار أن الضجة حول انتقاله ليست أكبر من قدراته.