مد التقنين 6 أشهر: لجنة استرداد أراضي الدولة تكشف التفاصيل الكاملة
في حديثه، أشار الدكتور الحسين حسان، الخبير في مجال التنمية المحلية والاستدامة، إلى أن قرار تمديد فترة تقديم طلبات تقنين أوضاع أراضي الدولة لمدة 6 أشهر يعتبر فرصة أخيرة للمواطنين الذين يسعون بجد لتصحيح أوضاعهم القانونية. وضح أيضاً أن الحكومة لن تترك ملف التعديات على أراضيها مفتوحاً للأبد، مما يعكس نوعاً من الحزم في التعامل مع هذه المسألة.
خلال مداخلة له مع روان أبو العينين وحياة مقطوف على قناة NNi مصر، قال حسان إن موضوع تقنين الأراضي موضوع شائك يعالج قضايا مئات الآلاف من الناس. مثلاً، العدد الإجمالي لطلبات التقنين التي تم تقديمها عبر المنصة الوطنية لاسترداد أراضي الدولة تخطى الـ 330 ألف طلب، وفي المقابل، تم إبرام أكثر من 125 ألف عقد نهائي للحالات التي استوفت الشروط المطلوبة، وهذا رقم كبير فعلاً.
بالإضافة إلى ذلك، أضاف حسان أن الجدية في استخدام الأرض تُعتبر شرطاً أساسياً لتقنينها، على الرغم من أنها ليست الشرط الوحيد. يجب التأكد من أن الأرض يمكن تقنينها وفقاً للقانون، وأيضاً أن استخدامها يتماشى مع التخطيط العام للدولة، ولا يتعارض مع مشاريع قومية أو شوارع ومرافق عامة.
كما أشار الخبير في التنمية المحلية إلى أن الحكومة تقدم بعض التيسيرات في السداد. على سبيل المثال، تم تخفيض المقدم إلى 15% لبعض الحالات المستحقة، مع إمكانية التقسيط الذي قد يصل إلى 7 سنوات. ومع ذلك، تختلف الشروط والنسب حسب كل حالة، مساحة الأرض، والقدرة على السداد. وضعت الحكومة بعض الضوابط، مما يعني أن الوضع ليس مرتبطًا بقاعدة واحدة لكل الحالات.
وفي نهاية حديثه، أكد حسان أن الأراضي التي تُترك دون استغلال حقيقي أو تلك التي تبرز بشأنها أية حالات من التلاعب قد تُسحب، مع تطبيق العقوبات والغرامات المنصوص عليها قانونياً. يعني أن الأمر يُعتبر جادًا للغاية ولا يحتمل التهاون.