مصطفى بكري يتساءل: على أي أساس تدعي إثيوبيا السيطرة على مياه النيل بينما نحن لا نبدأ حرب

منذ 1 ساعة
مصطفى بكري يتساءل: على أي أساس تدعي إثيوبيا السيطرة على مياه النيل بينما نحن لا نبدأ حرب

فتح الإعلامي مصطفى بكري موضوع السد الإثيوبي والتطورات المحيطة به. الحديث فيه عميق ويستحق التوقف عنده، لأننا نتكلم في النهاية عن مسألة حياة أو موت، وكما تعلم، المياه في المنطقة تعد من القضايا الحساسة.

قال بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر»: «إثيوبيا أعلنت عن تفعيل اتفاقية عنتيبي، ومصر ردت بسرعة بأن هذا الكلام غير مقبول ويشكل تهديدا لحقوقها المائية. الأمر يتجاوز مجرد اتفاقية، لأنه يتعلق بالتحكم في مياه النيل وكيفية تدفقها لمصر والسودان. إثيوبيا تروج لفكرة الاستخدام العادل للمياه، لكن مصر لديها قلق مشروع من أن هذا قد يكون تمهيدًا لإعادة توزيع مياه النيل بدون الاتفاق مع الدول المعنية».

وسلط الضوء مصطفى بكري على ضرورة نظرة جديدة للأمر، حيث قال: «مصر ليست لديها الكثير من الخيارات بشأن المياه. بالنسبة لنا، النيل ليس مجرد مورد، بل هو شريان الحياة. اتفاقية عنتيبي، التي تم مناقشتها منذ عدة سنوات، قامت بتوقيعها دول أخرى، لكن مصر والسودان كان لهما موقف قاطع ضدها. السبب وراء الرفض هو أن هذه الاتفاقية لا تعترف بالحصة التاريخية لمصر والسودان كحقوق ثابتة».

وأضاف بكري: «مع ظهور الأزمة بشأن السد الإثيوبي، أصبح الوضع أكثر تعقيدًا. نحن أمام ملف يتطور في أكثر من اتجاه، سواء السد الإثيوبي أو اتفاقية عنتيبي، بالإضافة إلى سدود جديدة محتملة، ومحاولات لصياغة قواعد جديدة لإدارة مياه النيل. المفروض أن نفهم أن هذه التصريحات الإثيوبية عن السيطرة على مياه النيل ليست إلا بلطجة. وعندما يتطلب الأمر، سنجعل كل الأوراق المصرية تتصرف لحماية أمننا القومي. نحن لا نسعى للحرب، بل ندافع عن حقوقنا».

واختتم بكري بالتأكيد على أن: «هذا الموضوع يتجاوز الأرقام والحصص، لأن أي نقص في مياه النيل سيؤثر على مجالات عدة، مثل الزراعة والغذاء والصناعة، بل وحياة ملايين المصريين. ولذلك، تعتبر مصر هذا الملف قضية أمن قومي بامتياز».


شارك