تحول استراتيجي في التموين: تطوير 40 ألف منفذ وحل مشكلات المالكين في 15 يومًا
عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، اجتماعًا واسعًا مع أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، ومجموعة من رؤساء الغرف التجارية من مختلف المحافظات. وتناول الاجتماع، الذي أقيم في مقر رئاسة مجلس الوزراء في العلمين الجديدة، عدة مواضيع متعلقة بمنظومة السلع التموينية والتجارة الداخلية. كان الهدف هو مناقشة التحديات اللي تواجه التجار وأصحاب المنافذ، وكيفية تطوير النظام لضمان استقرار الأسواق وتيسير إتاحة السلع مع تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
القطاع التجاري
حضر الاجتماع أيضًا السيد مصطفى إسماعيل نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية والدكتور علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وغيرهم من المسؤولين. وكان هناك حديث عن التحديات التي تواجه البدالين التموينيين ومنافذ “جمعيتي”، مثل كيفية انتظام صرف السلع. كما تم الاطلاع على آليات تطوير المنافذ التموينية، وأنظمة الدفع الإلكتروني وما يتبعها من أعمال صيانة وإجراءات قانونية.
كما ناقش الجميع الأوراق المالية والمطالبات، وأكدوا على أهمية وجود مستندات واضحة وآليات للمراجعة والتظلم، حتى يتسنى سرعة حل المشاكل دون تحميل أصحاب المنافذ أعباء إضافية. يتم العمل على دراسة المقترحات لتحسين عمل المنظومة بشكل مستدام.
في سياق مشابه، تم استعراض المشروع القومي “كاري أون”، الذي يسعى لتحويل حوالي 40 ألف منفذ تمويني إلى نماذج تجارية حديثة. الفكرة هنا هي رفع مستوى الكفاءة بالإدارة والتشغيل، إذ يلعب التحول الرقمي دورًا كبيرًا في هذا الصدد، مما يعكس تجربة حيّة وملموسة لتعزيز التجارة الداخلية.
خلال الاجتماع، قدمت معلومات حول الإنجازات الحالية في المشروع، وتمت مناقشة المراحل القادمة وضمان استمرارية التطوير بطريقة مدروسة. كانت هناك أيضًا مناقشات حول المشكلات التي تعاني منها شُعب المواد الغذائية، وتم الاتفاق على تصنيف هذه المشكلات حسب الأولوية، ما يساعد على التعامل معها بشكل أكثر كفاءة.
شدد الدكتور شريف فاروق على أهمية التواصل المستمر مع ممثلي القطاع التجاري، وتقديم الحلول الفعلية للمشكلات المطروحة. وأكد أن الملفات المطروحة ليست مجرد حصر للمشكلات، بل تهدف للوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، مع تحديد واضح للمسؤوليات وآليات الفحص والمتابعة، مما يعزز من كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أوضح الوزير أن المرحلة القادمة ستكون حافلة بخطوات متسارعة لتطوير تجارة السلع التموينية، وهذا يتطلب المزيد من التنسيق بين الوزارة ومختلف الجهات المعنية. الفكرة هنا هي تحقيق توازن بين مصالح المواطنين وكفاءة العمل التجاري.
وفي خطوة عاجلة، قرر الوزير تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والشعبة العامة للمواد الغذائية، هذه اللجنة ستقوم بمراجعة ودراسة كافة المطالب والمشكلات بسرعة وتقديم توصيات مناسبة في فترة زمنية لا تتجاوز الـ15 يومًا.
أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، سلط الضوء على أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع وزارة التموين. ولم يخفِ أهمية الوضع الراهن، حيث يلعب القطاع التجاري دورًا محوريًا في تحقيق السياسات التموينية وضمان استقرار الأسواق.
في المجمل، بدا أن الاجتماع هو بداية طيبة لتعزيز الشراكة بين الوزارة والقطاع التجاري، مما يُعد خطوة نحو تحسين وضع السوق ورفع مستوى الخدمات للناس. يأمل الجميع أن تتحقق الأهداف المرسومة وأن يتم الانتقال من مجرد الحديث عن المشكلات إلى تنفيذ حلول فعالة تشكل فارقًا حقيقيًا في حياة المواطنين.