ارتفاع أسعار النفط بسبب تهديد أمريكي بتمديد حصار الموانئ الإيرانية
زادت أسعار النفط يوم الجمعة، وكان السبب في ذلك هو القلق المتزايد حول إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. حيث ذكرت الولايات المتحدة أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية قد يستمر لفترة طويلة، مما دفع السوق إلى رد فعل سريع.
تشير العقود الآجلة لخام برنت، التي تمثل المعيار العالمي، إلى ارتفاع نسبته 1.7%، حيث سجلت عند التسوية 88.52 دولار للبرميل. في حين، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI بنسبة 1.4% لتغلق عند 82.40 دولار للبرميل. ليس من الغريب أن نرى هذه التقلبات، خاصة بعد الانخفاض الذي شهدته الأسعار يوم الخميس، والذي بلغ نحو 2%. ومع ذلك، يبدو أن المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة وإمدادات النفط في الشرق الأوسط قد منحت أسعار النفط دفعة إيجابية هذا الأسبوع، مع مكاسب تزيد عن 5%.
تحذيرات من الولايات المتحدة بعزل إيران اقتصاديًا
يبدو أن هذا الارتفاع في الأسعار جاء بالتزامن مع تحذير سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، في حوار مع شبكة “نيوزماكس”، حيث أشار إلى احتمال اتخاذ إجراءات تستهدف «العزل الاقتصادي» لإيران. قال إن هذه الإجراءات ستكون غير مسبوقة، مما يعكس مدى الجدية التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية مع هذه القضية.
وصول هذه التصريحات إلى مرحلة جديدة منح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، الفرصة ليؤكد أن القوات الأمريكية قد تستمر في حصار الموانئ الإيرانية لفترة غير محددة، خاصة مع تزايد التوترات العسكرية في المنطقة.
هجمات على سفن في مضيق هرمز
نأتي الآن إلى أحداث يوم الخميس، حين أعلنت الإمارات أن إيران شنت هجومًا على سفينتين تابعة لشركة أدنوك الحكومية أثناء عبورهما مضيق هرمز. حقيقةً، إن هذا المضيق يعد أحد أهم القنوات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم. إذن، أي خلل في الملاحة هنا يثير قلقًا كبيرًا بشأن استقرار إمدادات الطاقة ويؤثر بالتالي على أسعار النفط في السوق العالمية.
لا يمكن تجاهل ما قاله وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الخميس عن ارتفاع صادرات النفط عبر مضيق هرمز، والتي فاقت التقديرات من العديد من المؤسسات. بينما يبدو أن هناك استجابة واضحة في السوق للتحديات التي تواجهها حركة الملاحة.
توقعات وكالة الطاقة الدولية
في تطور آخر، أفادت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء بأن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن يتراجع خلال العام الحالي بمعدل أكبر مما كان متوقعًا سابقًا، وذلك بسبب التداعيات المستمرة لأزمة الملاحة عبر مضيق هرمز. يبدو أن هناك دائما وجهات نظر مختلفة حول هذه البيانات. فبينما تقلق الوكالة من انخفاض الطلب، فإن المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط قد تستمر في رفع الأسعار، بحيث لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث لاحقًا.
في الختام، هناك حالة من عدم اليقين تسود السوق، وهناك دائمًا عوامل متناقضة تلعب دورها. الوقت وحده سيكشف لنا كيف سيتطور المشهد.