مدبولي يؤكد أن الاستثمار في الصحة والتعليم يتصدر أولويات الحكومة

منذ 1 ساعة
مدبولي يؤكد أن الاستثمار في الصحة والتعليم يتصدر أولويات الحكومة

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة لمتابعة آخر التطورات في ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل. كان الاجتماع بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، وماهرك محمود بدوي، مساعد الوزير للتحول الرقمي، وموظفين آخرين من الجهات المعنية.

وعُقد جزء من الاجتماع عبر الفيديو كونفرانس مع الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس الهيئة. ربما قد تتساءل: لماذا هذا الاهتمام بالاجتماعات؟ الجواب هنا هو أن متابعة تلك الإجراءات أمر بالغ الأهمية، خصوصًا مع رفع الدولة لجهودها بهدف توفير خدمات صحية متكاملة وذات جودة عالية للمواطنين. وهذا يتوافق مع رؤية الحكومة لإرساء العدالة في الوصول للرعاية الصحية.

أكّد مدبولي على أهمية الاستثمار في مجالي الصحة والتعليم، موضحًا أن الحكومة عازمة على تطوير نظام التعليم ورفع جودة مخرجاته. وكذلك، تسعى لبناء نظام صحي أكثر كفاءة؛ حيث تكون جودة الخدمة وسلامة المواطن محور الاهتمام. لكن، هل نحتاج لمزيد من الجهود؟ بالتأكيد، فالتوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل يُعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح يساهم في الوصول لنظام صحي مستدام يلبي احتياجات المواطنين.

فيما يخص الحكومة، قدّم وزير الصحة تقريرًا عن وضع تنفيذ النظام، مشيرًا لبعض الأرقام الهامة. حيث تم إنشاء حوالي 334 منشأة في المرحلة الأولى، وبلغ عدد المواطنين المسجلين نحو 5.4 مليون. ومن المثير للاهتمام أن الخدمات العلاجية وصلت لأكثر من 116 مليون خدمة، في حين أُجريت حوالي 938 ألف عملية جراحية. وهذه الأرقام تعكس حجم الطموحات والإصلاحات المرجوة.

وفي ذات السياق، أشار وزير الاتصالات إلى دور الوزارة في دعم تطوير نظام التأمين الصحي، مشيرًا لتوظيف التكنولوجيا في تحسين الخدمات. لكن نرى أن الأمر قد يتطلب توعية أكبر للمواطنين حول كيفية الوصول لهذه الخدمات. جهود الوزارة تشمل ربط المنشآت بشبكات الألياف الضوئية وتطوير التطبيقات الرقمية اللازمة، وهي خطوات لا بد منها لتعزيز كفاءة العملية.

دور التحول الرقمي يبدو كجزء حيوي لتطوير الخدمات الصحية. الدكتور أحمد السبكي أكد أننا نحرز تقدمًا كبيرًا في هذا الشأن، حيث تم أتمتة 37 مستشفى و298 مختبرًا، و93 قسم أشعة. الشيء المدهش هو أن نسبة إنجاز العمليات التشغيلية وصلت تقريبًا لـ 85%، وهذا يعتبر إنجازًا يُحتفل به. يساهم ذلك في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات.

كما تحدث السبكي عن جهود الهيئة في المرحلة الثانية من النظام في محافظة المنيا، حيث تعد هي المحافظة الأولى لتطبيق المنظومة. من الملاحظ أنه يجب التركيز على تقييم جاهزية المنشآت والتحول الرقمي، بالإضافة لتوفير الأدوية والمعدات اللازمة.

وتناول المهندس محمود بدوي تفاصيل الوضع الحالي للبنية التحتية التكنولوجية في المرحلة الثانية، وما يتعلق بالتطبيقات والتكاملات مع هيئات التأمين الصحي. لكن، لا يزال الطريق طويلًا للوصول للحوكمة المنشودة.

الدكتور إيهاب أبو عيش أشار إلى أن التحول الرقمي هو أحد الأسس المهمة في بناء منظومة التأمين الصحي. يتيح لنا إدارة الموارد بكفاءة أكبر، وهذا شيء نحتاجه بشدة في الوقت الحالي. الأسئلة التي لا تزال تدور في الأذهان تتعلق بكيفية استمرارية هذا التقدم وكيفية المحافظة عليه في المستقبل. كل هذه الجهود التي تُبذل تُعكس التفاني والحرص على تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، آملين أن نرى نتائج ملموسة في القريب العاجل.


شارك