مورينيو يكشف أسرار معركته مع كاسياس وكيفية كسر هيمنة برشلونة مع ريال مدريد
جوزيه مورينيو، المدرب البرتغالي المعروف، ألقى الضوء على “المعركة” اللي كانت بينه وبين إيكر كاسياس، الحارس الأسبق لريال مدريد، وشاركنا تفاصيل من فترته الأولى في النادي. هو يعتبر أنه حقق “مهمة كسر سيطرة برشلونة”، وهذا الموضوع هو عنوان الوثائقي الجديد عنه على نتفليكس، اللي بدأ في عرضه مؤخرًا.
هذا الوثائقي مقسم إلى ثلاث حلقات، ويحتوي على مشاهد حصرية خلف الكواليس، ويتناول مسيرة موينيو المهنية بالكامل، مع مقابلات مع شخصيات لها وزنها في عالم كرة القدم.
بعد أن قاد إنتر ميلان لتحقيق الثلاثية التاريخية سنة 2010، وانتزع لقب دوري الأبطال بعد غياب 45 عامًا، درب مورينيو ريال مدريد حتى عام 2013، وقت كان برشلونة تحت قيادة بيب غوارديولا، يعتبر أحد أفضل الفرق في تاريخه.
كان ريال مدريد في أزمة وقتها، لم يحقق الدوري الإسباني سنتين، ولم يصل لربع نهائي دوري الأبطال من 8 سنين. لكن بعد انطلاقة صعبة، نجح في تحويل ريال مدريد إلى فريق لا يمكن إيقافه، محققًا أرقام قياسية في الدوري الإسباني بـ100 نقطة و121 هدف في موسم 2011-2012، بالإضافة لوصوله لنصف نهائي دوري الأبطال ثلاث مرات متتالية.
العقلية الجديدة لريال مدريد
مورينيو ذكر في الوثائقي عن انطلاقته مع النادي الملكي، وأشار إلى أن مهمته كانت تتمحور حول كسر هيمنة برشلونة وتغيير عقلية اللاعبين. قال: “كنت مضطرًا لأن أبني الفريق من الصفر”. وبأسلوبه الخاص، فهمنا أنه لا يقصد الكياسة كما يفهمها البعض، بل كان مقصوده أن كرة القدم هي حرب وعليه تغيير تلك الذهنية.
وعن المنافسة مع برشلونة، قال: “من أول مباراة، ادركت أننا لا نستطيع أن نكون مثلهم. إذا أردنا الفوز، لابد أن نكون مختلفين داخل وخارج الملعب. أنا وبيب كنا ننافس على الألقاب، وهذا كان جيدًا.”,” هذا التوجه كان جريئاً إذ اعتمد على فكرة أن كل مباراة هي معركة، لكن بنفس الوقت أدرك أنه لا يمكن أن يعلم اللاعبين أشياء بسيطة مثل كيفية تسديد الكرة.
أثر الهزيمة الأولى أمام برشلونة
ذكرت الخسارة القاسية أمام برشلونة بنتيجة 5-0، أنها كانت نقطة تحول رئيسية في تفكير مورينيو. سامي خضيرة، الذي كان لاعبا وقتها، تحدث عن كيف غيرت تلك الهزيمة الكثير من الأمور. مورينيو اعتبرها واحدة من أسوأ الهزائم في حياته الرياضية وأشار إلى أن عقلية الفريق كانت تتطلب تغييرات جذرية.
قال إن مشكلة الفريق كانت في عقليته وفي تدليل اللاعبين، حيث يتذكر كيف كان كاسياس يطلب أيام إجازة إضافية للاعبين العائدين من المنتخب. هذه الأمور كانت تعكس روح الفريق الهشة وقتها.
عملية كسر الهيمنة
المباراة الثانية ضد برشلونة كانت أقوى، حيث خرجت بالتعادل 1-1، وأيضًا عندما فاز ريال مدريد بلقب كأس الملك، كانت تلك إشارة قوية أنه بإمكانه التغلب على خصمه اللدود. كان الهدف أن يتأكد اللاعبون أنهم يستطيعون التغلب على برشلونة.
مورينيو تذكر تلك اللحظة بالتحديد وكأن الزمن توقف، قدرت الفرق الكبيرة أن تعيش أجواء تنافسية، وديانة كروية حقيقية بين كبار اللاعبين. مسألة الهيمنة على البطولة كانت تترك آثار عميقة على اللاعبين وكذلك المدربين.
كان يبدو أن مورينيو يشعر أنه أنجز ما جاء من أجله، وهو تحدي برشلونة، ويتحدث عن كيفية تأثير ذلك على ثقافة الفريق وجعلهم أكثر قوة.
تدهور العلاقة مع كاسياس
لكن المشكلة بدأت تظهر عندما أجرى كاسياس اتصالاً تشافيين هرنانديز. مورينيو لم يستوعب هذا التصرف، وأبلغ كاسياس بشكل حازم بأن “هذه مباراة بين برشلونة وريال مدريد”.
اعتبر مورينيو أن احترام اللعبة مهم، لكن كاسياس كان يتحدث عن ضغوط القيادة، وكيف أنه كان في وضع متناقض. العلاقات في غرفة الملابس بدأت تتدهور مع مرور الوقت، ومع تجديد العلاقات، تحول الفريق بأكمله إلى موضوع حساس.
أجواء متوترة
بدت الأمور أكثر تعقيدًا عندما تسربت تشكيلة الفريق قبل مباراة، مما أثار غصب مورينيو. هذه اللحظة كانت بمثابة نقطة فارقة في العلاقة بينه وبين اللاعبين، وعزلته بشكل واضح عنهم.
كاسياس نفسه اعترف بأنه كانت هناك علاقة باردة جدًا بينهم، وتوترت الأجواء بينهما. بحلول العام الثالث، كانت العلاقة متوترة، خاصة بعد الهزيمة في نهائي كأس الملك، مما دفع مورينيو للرحيل، مع شعوره بأن مهمته كانت قد انتهت.
خلاصة الأمر، مورينيو وجد نفسه في مزيج من الضغوط من اللاعبين ومن الصحافة، وكان التعب واضحاً عليه. وبدون أن يدرك تمامًا، ارتسمت صورة من التوتر كانت تنذر بنهاية تلك الحقبة.