مصر وبريطانيا تشددان على ضرورة تنفيذ خطة ترامب للسلام وتحقيق الاستقرار في غزة
كان هناك اتصال هاتفي اليوم بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، وإد ميليباند، وزير خارجية المملكة المتحدة. بدأ الوزير عبد العاطي المكالمة بنقل تهاني الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس الوزراء البريطاني أليكس بيرينجهام، ورحب بتولي ميليباند منصبه الجديد. أبدى الوزير المصري تفاؤله بشأن تعزيز العلاقات بين مصر وبريطانيا، متطلعا إلى دفع التعاون بين البلدين إلى مستويات أعلى.
أوضح الوزير عبد العاطي رغبتهم القوية في مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. هناك شعور عام بالتفاؤل، خاصة بعد انتهاء دورة مجلس المشاركة المصري- البريطاني في يونيو الماضي. لذلك، يودّ وزير الخارجية استغلال هذا الزخم لبناء علاقات أقوى في كافة المجالات.
بالإضافة لذلك، تحدث عن أهمية فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية في بريطانيا، وهو ما يمكن أن يزيد حجم التبادل التجاري ويرفع من مستوى الاستثمارات البريطانية في السوق المصرية. الأمر كله يتعلق بتحقيق منافع مشتركة للبلدين، أليس كذلك؟
تطرق المحادثة أيضًا إلى مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. الوزيران تبادلا الأفكار حول الأوضاع الراهنة في المنطقة. ولا بد من الإشارة إلى أهمية التنسيق المشترك بين الدولتين، خصوصًا في هذا الزمن الذي يشهد فيه العالم الكثير من التحديات. هناك أزمات تحتاج إلى تدابير دبلوماسية، يعني، الأمن والاستقرار مهمين لكن السياسة تحتاج أيضًا إلى صبر وتفكير عميق.
فيما يتعلق بقطاع غزة، الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان له خطته للسلام، واتفق الوزيران على ضرورة تنفيذها. ولم يخفِ الوزير عبد العاطي استياءه من الانتهاكات الإسرائيلية، حيث إنَّ هذه التصرفات تعرقل إمكانية تحقيق الاستقرار، وهي أمور تمس بمصالح الشعب الفلسطيني الحقيقية.
أما فيما يتعلق بإيران، فقد اتفق الوزيران على ضرورة مواصلة التعاون حول الحلول السلمية، مع تحذير من التصعيد العسكري الذي قد يكون له عواقب وخيمة. السلام يأتي بالتفاهم، وأكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وفقاً للقوانين الدولية.
ثم انتقل الحديث إلى الوضع في السودان. أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت في دعم وحدة السودان ورفض أي تدخل يضر بسيادته. أهمية العمل الدولي في تقديم المساعدات الإنسانية كانت واضحة، فالسودان بحاجة إلى جهود مستدامة لإطلاق مسار سياسي يعزز استقراره.
وفي سياق آخر، تم التطرق إلى الأمن المائي والتطورات الجارية في القرن الأفريقي. الوزير عبد العاطي بعث برسالة واضحة حول احترام قواعد القانون الدولي، مشددًا على أن الإجراءات الأحادية لا تفيد، بل تضر بالمصالح المشتركة. أمن البحر الأحمر مهمة للغاية، وضرورة الدعم والتنمية في هذه المنطقة أمر لا يمكن تجاهله.
وفي النهاية، الوزير البريطاني لم يتردد في الإشادة بالجهود المصرية لدعم الأمن في الشرق الأوسط، معبرًا عن اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر. هذه الروابط قوية، وعلينا العمل معًا في سبيل الاستقرار في المنطقة، فالتعاون دائمًا هو السبيل الأمثل.