تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية محور مباحثات وزير الاستثمار مع نظيره الإماراتي

منذ 60 دقائق
تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية محور مباحثات وزير الاستثمار مع نظيره الإماراتي

التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشكل متكرر مع نظرائه من الدول الأعضاء في مجلس التعاون، وكان من بين هذه اللقاءات اجتماعه مع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي. هدف اللقاء كان بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والإمارات، وهو موضوع مثير بكل تأكيد.

أشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية التنسيق المستمر بين وزارتي الاستثمار والتجارة في كلا البلدين، خاصةً مع التحول الرقمي الذي نشهده اليوم. في الحقيقة، مصر تأمل بجدية في الاستفادة من الخبرات الإماراتية في تطوير المنصات الإلكترونية وتسهيل الإجراءات الحكومية. إذ، التعاون في هذا المجال قد يعطي دفعة قوية للمستثمرين.

وكما هو متوقع، تم مناقشة كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في الأسواق الأفريقية. من الواضح أن لدى البلدين إمكانيات كبيرة، مما يتيح لهما إطلاق مشاريع مشتركة تعزز وجودهم الاقتصادي في القارة. أليس هذا مجالًا مثيرًا للاستثمار والابتكار؟

في سياق الحديث، ذكر الدكتور محمد فريد أيضًا الحاجة إلى إعادة تنشيط مجلس الأعمال المصري الإماراتي المشترك. أعتقد أن هذه خطوة استراتيجية لتعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال في البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة. ومن هنا، يمكننا رؤية الفائدة الأساسية التي تتمثل في تطوير الشراكات التجارية.

وعلى الصعيد ذاته، دعا الوزير الجانب الإماراتي لتنظيم زيارة لأعضاء مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج إلى مصر. هذا من شأنه أن يساعد في التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة هناك. وبالطبع، هذا سيكون بمثابة الفكرة المثالية لإقامة شراكات جديدة خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية.

أكد الدكتور محمد فريد أيضًا على أن مصر توفر فرصًا واعدة للاستثمار، ولا يمكن إنكار هذا. مع وجود بنية تحتية قوية ومناطق صناعية متطورة، فضلاً عن شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، يبدو أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. هل يمكن أن تفكر في مدى الاستفادة من هذه النقاط؟

وأشار الوزير أيضًا إلى الأرقام المذهلة التي تظهر تطور العلاقات التجارية بين البلدين، فقد ارتفعت الصادرات المصرية إلى الإمارات بشكل كبير. من 1.22 مليار دولار في عام 2021 إلى 6.99 مليار دولار في عام 2025، وهو نمو مثير للإعجاب بنسبة تتجاوز 475%! بينما شهدت الواردات المصرية أيضاً زيادة طفيفة.

بالإجمال، بلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين حوالي 9.68 مليار دولار في عام 2025، مع وجود فائض لصالح مصر. وهذا يعكس فعلاً وجود نوع من التوازن في العلاقات التجارية.

أخيرًا، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون في الفترة المقبلة وإزالة العوائق التي يواجهها المستثمرون. هذه الخطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين مصر والإمارات، وهو ما نأمل أن يتحقق، لأن الفرص كثيرة في الأفق.


شارك