خلافات السلاح تعصف باتفاق غزة وتعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر

منذ 2 ساعات
خلافات السلاح تعصف باتفاق غزة وتعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر

ذكرت الدكتورة غادة جابر، الكاتبة والمختصة في الشأن السياسي، إن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم يحدث عشوائياً، بل جاء بعد فترة طويلة من التعثرات منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023. لكن، من الواضح أن تنفيذ بنود الاتفاق واجه مجموعة من العقبات والخلافات بين الأطراف المعنية.

خلال حديثها مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج “صباح البلد” على قناة “NNi مصر”، أوضحت أن هذا الاتفاق جاء بعد جولات متعددة من المفاوضات التي لم تكتمل، مشيرة إلى أن مصر كانت ثابتة منذ البداية في عدد من القضايا الأساسية، مثل رفض تهجير الفلسطينيين، ومساعدات إعادة إعمار غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

ولفتت إلى أن هذه القضايا كانت مرتبطة باتفاق شرم الشيخ، الذي شهد مشاركة الرئيس الأمريكي مع عدد من القادة العرب والأوروبيين وممثلي المنظمات الدولية. الوثيقة تطرقت لمراحل متتابعة لتنفيذ البنود، مما يهدف لتحقيق تهدئة بين الأطراف.

بينما تحدثت عن أن الوضع الإقليمي لا يقتصر فقط على ما يحدث في غزة والضفة الغربية، فإن الاعتداءات الإسرائيلية امتدت لمناطق في لبنان وسوريا أيضاً، وهو ما يجعل الصراع العربي الإسرائيلي مستمراً في ظل هذه الظروف المعقدة.

أضافت أن الاتفاق، منذ بدئه، شهد مجموعة من الخروقات، وبعض الالتزامات لم يتم تنفيذها بشكل كامل، مما أدى لاستمرار الضربات الإسرائيلية وسقوط ضحايا في فترة التهدئة.

كما أشارت إلى أن أحد الملفات الأساسية الخلافية يتعلق بمسألة سلاح حركة حماس. من الواضح أن إسرائيل تعتبر نزع السلاح شرطاً رئيسياً للانتقال إلى المرحلة التالية، ولكن حماس ترفض ذلك تمامًا.

ومع ذلك، يبدو أن موقف حماس شهد بعض المرونة لاحقًا بخصوص إمكانية تجميد السلاح، لكنها لم توافق على نزع سلاحها بشكل دائم. هنا تتضح الفروق بين مفهوم التجميد الذي تقدمه الحركة ومطلب نزع السلاح الذي تُصر عليه إسرائيل، ما يضيف تعقيدات إضافية للموقف.


شارك