الأعلى للإعلام يهدد بحجب صفحة المختلط المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي
مؤخراً، اجتمع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بقيادة المهندس خالد عبدالعزيز، ووافق على توصيات لجنة الشكاوى، التي يرأسها الإعلامي عصام الأمير. كان الهدف من الاجتماع هو التعامل مع بعض المخالفات المرتبطة ببعض حسابات وصفحات الوسائل الاجتماعية والمواقع الإلكترونية. الأمر يبدو وكأن هناك حاجة جادة لمراقبة الأمور أكثر من السابق.
وكانت قرارات المجلس تتضمن بعض الإجراءات المهمة:
إجراءات صارمة
أولًا، تم اتخاذ قرار بمنع الأستاذ وسام سالم من الظهور على جميع الوسائل الإعلامية لمدة شهر. طبعًا، تم توضيح أنه إذا كرر المخالفات، سيتم حجب جميع حساباته الإلكترونية، ويبدو أن هذا تنبيه واضح أنه يجب على الجميع الالتزام بالقوانين. لكن الأهم هنا هو كيفية تعامل الإعلاميين مع هذه الأنظمة.
حجب الصفحات المخالفة
ثانيًا، جاء تحذير بحجب صفحة تُدعى “المختلط” على فيسبوك. الدكتور علي صلاح، المسؤول عن الصفحة، تم إلزامه بحذف المحتوى الذي يتعارض مع القوانين. هنا، ممكن يتساءل البعض، هل يجب أن يتحمل صناع المحتوى كافة المسؤوليات، أم أن هناك حدود لإبداعهم؟
استدعاءات قانونية
كما تم استدعاء الممثل القانوني لموقع “عين مصر” بسبب شكوى من الأستاذ أيمن صديق عفيفي. الشكوى تتعلق باستخدام صورته من دون إذن، وهذا يثير تساؤلات حول حقوق الأفراد في الفضاء الإلكتروني. هل يجب أن تكون هناك معايير واضحة لاستخدام الصور، خاصة إذا لم يكن هناك موافقة مسبقة؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يؤكد أنه يواصل متابعة ما ينشر عبر هذه الحسابات والصفحات. ولذلك، أبرزوا أهمية التزام الجميع بالقوانين والمعايير المهنية، وهذا شيء جيد في الواقع. لكن، هناك دائماً جدل حول كيفية تحقيق التوازن بين حرية التعبير وضرورة الحفاظ على النظام.
علاوة على ذلك، يحذر المجلس من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تُثبت أنها ارتكبت مخالفات. وهذا يشير إلى الجدية في الحفاظ على حقوق المجتمع والمصلحة العامة. ولكن، يبقى السؤال، إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه الإجراءات حلاً فعّالاً أو قد تشكل عائقاً أمام حرية التعبير؟ هذا موضوع يستحق التفكير فيه جيداً.