فيفا يرد بقوة: تقارير بيع كرة القدم مضللة وغير صحيحة
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أنه سيبدأ عملية التشاور حول فكرة بيع جزء من حصة تجارية خاصة ببطولاته، مثل كأس العالم، مع التأكيد إنه “لا ينوي بيع” اللعبة. يعني، الموضوع أكبر من مجرد تسويق، لكن يبدو أن هناك أبعاد أكثر تعقيداً لا يمكن تجاهلها.
هذا التصريح من “فيفا” جاء بعد يوم واحد فقط من إعلان “يويفا”، الذي يضم 55 اتحاداً، عن مقاطعتهم لكأس العالم وكل بطولات الفيفا، كنوع من الاحتجاج ضد خطة “فيفا” ورئيسه جياني إنفانتينو. صحيح أن “يويفا” معترض بشدة على الاقتراح ويعتبره “فشلاً ذريعاً في القيادة”، لكن هل فعلاً هو عرض للروح الرياضية للبيع؟
جاء في بيان “يويفا” أيضًا أنه “حينما يبدأ المستثمرون الخارجيون في الحصول على حصص ملكية في مسابقات الفيفا، سيتغير وجه اللعبة للأبد، ويصبح الربح التجاري أولويّة، مما يضع ضغوطاً يومية على الأندية واللاعبين.” التشكيك هنا يتعلق بمكانة اللعبة وأثر الاستثمارات الكبيرة على روحها الراسخة.
رد “فيفا” على الانتقادات
في بيان لاحق، ذكر “فيفا” أن عمليات التشاور التي كانت مخططة قد تعثرت بسبب معلومات غير دقيقة. وأكدوا أنهم سيسعون لضمان أن تُعطى جميع الاتحادات الأعضاء الفرصة للتعبير عن آرائهم بناءً على الحقائق. صحيح أن لكل طرف الحق في معارضة الاقتراح، لكن لا يمكن لأحد أن يدعي تمثيل الجميع بدون تفويض فعلي من الأعضاء.
بيان “فيفا” أشار إلى أهمية أن يتمكن كل اتحاد من استعراض الاقتراح وإبداء رأيه في صياغة المستقبل. يبدو الأمر وكأنهم يحاولون الحفاظ على مبادئ ديمقراطية اللعب، ولكن هل يتماشى ذلك مع واقع كرة القدم اليوم؟
ردود الفعل من الكتل الإقليمية
اتحاد دول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي يضم 41 اتحاداً، أعلن بدوره رفضه لخطة “فيفا”. في المقابل، اللاعبون في الاتحاد الآسيوي وجهوا تحذيراً حاداً للاتحادات الأعضاء الـ47، مؤكدين أن الاقتراح لن ينجح من دون دعم الكتل الإقليمية الست. يبدو أن دعم كل الكتل أمر حاسم، لكن هل سيفكرون بعقل جماعي؟
بالإضافة إلى ذلك، خطة إنفانتينو تتضمن إنشاء شركة تابعة له تُقدّر قيمتها بـ20 مليار دولار لإدارة كأس العالم والبطولات الأخرى، مع عرض حصص أقلية على المستثمرين من القطاع الخاص. الموضوع معقد وقد يتطلب الكثير من الحوار بين الأطراف.
كما قدّم “فيفا” عرضًا للاتحادات الـ221 الأعضاء، يقضي بدفع 40 مليون دولار لكل منها إذا وافقت على الاقتراح بحلول 19 سبتمبر، كجزء من حزمة قيمتها 10 مليارات دولار ستتوفر اعتباراً من 1 يناير 2027. ولكن، إذا تم رفض الاقتراح، ستتراجع الحزمة إلى 2.7 مليار دولار، يعني تقريباً نحو 10 ملايين دولار لكل اتحاد. الأمر هنا قد يبدو مفيدًا للبعض، لكنه يتطلب نظرة أعمق.