كيف ينجح إنفانتينو في تنفيذ خطته لكأس العالم
وصف جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، فكرة تمكين المستثمرين الخاصين للاستحواذ على جزء من كأس العالم بأنها “مناسبة جداً”. وذكر أن هذا سيساهم بتعزيز الجانب التجاري لكرة القدم. لكن مع ذلك، أوضح إنفانتينو، أن الأمر لا يزال مجرد “اقتراح” ضمن مشاورات مفتوحة. يعني، ليس هناك قرار نهائي بعد.
إذا ما نظرنا إلى الأمور بشكل عملي، ففي غياب موافقة الأغلبية من الاتحادات الوطنية الـ211 ومجلس الفيفا، لن يستطيع المستثمرون امتلاك حتى 30% من أسهم كأس العالم.
كيف تتم عملية التصويت؟.. اللجنة التي تقف وراء القرار
حسب تقرير من صحيفة “Kicker” الألمانية، القرار في النهاية لا يتخذ بطريقة سلسة ومباشرة، بل يكون بمثابة مشاورات مستمرة مع الاتحادات الأعضاء ومجلس الفيفا، الذي يعتبر الحكم النهائي في أي شيء.
المجلس يتكون عادة من 37 عضواً، مع وجود جياني إنفانتينو كرئيس، الذي تولى منصبه منذ عام 2016. بجانبه، هناك 8 نواب يمثلون الاتحادات القارية، بالإضافة إلى 3 من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
لكن، الوضع ليس كما يبدو. فعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي لديه أكبر عدد من الممثلين، إلا أنه لا يمتلك الأغلبية المطلقة.
مع وجود 8 من أصل 36 مقعداً، لا يمكن الاتحاد الأوروبي القيام بمثل هذه القرارات الكبيرة بمفرده، حتى لو كانت لديه قوة اقتصادية مهمة، فهو يحتاج إلى دعم من ممثلين آخرين قد تكون آراؤهم متباينة بشكل كبير.
دور الاتحادات الأعضاء
بخصوص النقطة الثانية، الاتحادات الأعضاء الـ211 تشكل الهيئة التشريعية الأكثر تأثيراً في الفيفا، وغالباً ما تكون مسؤولة عن التصويت على التغييرات في القانون أو المبادرات الضخمة.
لكن، المؤتمر الجاي سيتعقد في المغرب في مارس 2027، يعني أنه بدلاً من التصويت المباشر، يعتمد الفيفا على موافقات مكتوبة من الاتحادات. ومع كون كل اتحاد وطني يمتلك نفس وزن التصويت، فإن الآراء من الاتحادات “الصغيرة”، مثل غوام أو جزر كايمان، تعتبر بنفس أهمية رأي الدول الأوروبية الكبرى، وهذا شيء مثير للاهتمام.
ونقلت الصحيفة الألمانية، أن ما يراه إنفانتينو “عملية مشاورات ديمقراطية” من وجهة نظر جوهرية، قد يضمن له موافقة الأغلبية العظمى. الأمر يحتاج فقط إلى أغلبية بسيطة، يعني 106 أصوات من أصل 211، بالإضافة إلى موافقة مجلس الفيفا.