تصعيد تاريخي.. الاتحاد الأوروبي يقرر عدم المشاركة في كأس العالم بسبب قرارات الفيفا

منذ 3 ساعات
تصعيد تاريخي.. الاتحاد الأوروبي يقرر عدم المشاركة في كأس العالم بسبب قرارات الفيفا

الجدل بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” والاتحاد الدولي “فيفا” زاد بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، خاصة بعد ما أعلن عنه حول طرح جزء من أسهم فيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص لإدارة بطولات كأس العالم القادمة. يبدو أن الأمور بدأت تأخذ منعطفًا جديدًا.

جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، صرح أنه في مجموعات من المستثمرين يستعدون لشراء 20% من أسهم الاتحاد. بجانب ذلك، تم الإعلان عن تأسيس شركة جديدة باسم “FIFA Forward Enterprise” التي من المفترض أن تشرف على مجموعة من البطولات القادمة. لكن، هل هذا هو الاتجاه الصحيح؟

تهديد بمقاطعة بطولات فيفا

في اجتماع عقده ألكسندر تشيفيرين، رئيس يويفا، مع الاتحادات الأعضاء، تم الاتفاق على موقف موحد من قبل الـ55 اتحادًا الأوروبيًا، برفض المقترح الجديد. بل وحتى تم الإشارة إلى احتمال مقاطعة بطولات كأس العالم للرجال والسيدات لو استمرت هذه الخطط.

يويفا أشار، في بيان رسمي، إلى رفضه القاطع لفكرة نقل ملكية أجزاء من البطولات إلى مستثمرين خاصين، مؤكدًا أن كأس العالم ليست مجرد مشروع استثماري، بل هي معرض لتاريخ وإرث كرة القدم حول العالم. أليس من الغريب أن تُعتبر البطولة، التي صنعتها أجيال من اللاعبين والجماهير، منتجًا للاستثمار؟

كما انتقد الاتحاد الأوروبي الأسلوب الذي تم به طرح هذا المقترح، حيث اعتبر أنه تم الإعلان عنه دون إجراء مشاورات كافية مع الأطراف المسؤولة. هذا يعكس إخفاقًا في طريقة إدارة اللعبة، أليس كذلك؟

يويفا أوضح أن الاتحادات الوطنية أمام خيار صعب؛ إما قبول دخول هؤلاء المستثمرين أو مواجهة عواقب ذلك. وفي هذا السياق، وصف الأمر بأنه لا يتناسب مع المبادئ الديمقراطية في الإدارة. لكن، هل حقًا هناك بديل معقول؟

الاتحاد الأوروبي حذر من أن دخول مستثمرين خارجيين في ملكية بطولات فيفا يمكن أن يغير مستقبل اللعبة بالكامل، حيث ستتأثر القرارات المتعلقة بالبطولات بالمصالح التجارية بدلاً من مصلحة اللعبة نفسها. هذا تحذير يستحق الاهتمام.

في البيان، تم التأكيد على ضرورة عدم خضوع كرة القدم لضغوط المستثمرين الذين يسعون فقط لتحقيق عوائد مالية، موضحين أن مصالح الاتحادات والأندية واللاعبين والمشجعين يجب أن تكون هي الأولوية. ولكن، هل الوضع الحالي يضمن ذلك حقًا؟

وانتهى يويفا بيانه بالتأكيد على أن المنتخبات الأوروبية لن تشارك في أي بطولة تتبع فيفا إذا استمرت هذه الاقتراحات. وطالبوا بالتراجع الكامل عنها وتقديم ضمانات بعدم السماح بالملكية الخاصة في بطولات الاتحاد الدولي مستقبلًا.

واقرأ أيضًا:


شارك